الرئيسية » أخبار الجامعات » انطلاق أعمال مؤتمر “صكوك الاستثمار الإسلامية وأثرها على التنمية الاقتصادية” أكاديميون وخبراء: الصيرفة الإسلامية سبيل لتجنيب العالم الأزمات المالية

انطلاق أعمال مؤتمر “صكوك الاستثمار الإسلامية وأثرها على التنمية الاقتصادية” أكاديميون وخبراء: الصيرفة الإسلامية سبيل لتجنيب العالم الأزمات المالية

انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لقسم المصارف الإسلامية في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعنوان  “صكوك الاستثمار الإسلامية وأثرها على التنمية الاقتصادية”.
والمؤتمر الذي يحظى بمشاركة زهاء (100) باحث من مختلف دول العالم يناقش 28 ورقة علمية على مدار يومين في أربعة محاور رئيسية هي التشريعات المنظمة لإدارة صكوك الاستثمار الإسلامية في الدول العربية ومستندها الشرعي، وصكوك الاستثمار الخاصة و السيادية بالإضافة إلى تجارب إصدار صكوك الاستثمار الإسلامية (التحديات وعوامل النجاح).
وهدف المؤتمر إلى معرفة التشريعات الناظمة لإدارة صكوك الاستثمار الإسلامية وإظهار أثر صكوك الاستثمار الخاصة وبيان أثر صكوك الاستثمار السيادية في التنمية الاقتصادية إلى جانب إبراز الدور الايجابي للشريعة الإسلامية الغراء وقدرتها على مواجهة ومعالجة الإشكاليات دون المساس بالثوابت والأصول.
رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة قال في كلمة القاها في حفل الافتتاح إن البنوك الإسلامية تعد أحد أهم منجزات الصحوة الإسلامية المعاصرة لما تقدمه من إسهامات في حل المشكلات التي تعاني منها الدول الإسلامية من خلال أعمال مصرفية متوافقة مع الشريعة وبما يخدم بناء المجتمع وتحقيق العدالة.
وأضاف محافظة ان الصكوك الإسلامية تساعد في زيادة فرص الاستثمار في المشاريع وتلعب دورا ايجابيا في زيادة قوة اقتصاد الدولة وتنشيطه، وتعزيز نموه بشكل سريع وفعال، وترفع من قدرة الدولة على بناء خطط تنمية اقتصادية وتخلق أسواقا تداولية، وتزيد من نسب مدخرات الأفراد وتوسع من رقعة المشاريع الاستثمارية.
وكشف محافظة عن انتهاء استعدادات الجامعة لاطلاق برنامج الدراسات العليا في علوم الصيرفة الاسلامية،
 ايمانا منها بأهمية القطاع ودوره في خدمة المجتمع بما يتناسب مع حاجات الناس المتوافقة مع مقاصد الشريعة وديننا الحنيف، مؤكدا سعي الجامعة الى تمكينه من خلال رفده بأساتذة أجلاء وباحثين وخبراء.
بدوره أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية الدكتور مظهر العلوان  أهمية المؤتمر المتأتية من تزامن انعقاده مع التحديات الاقتصادية والمالية التي تعصف بالعالم اجمع وتقتضي الحرص على ضبط الإنفاق وحسن الإدارة والأمانة ومراعاة استخدام الأموال واستثمارها الأمر الذي يعبر عن صميم توجه الصيرفة الاسلامية وفلسفتها.
ويرى العلوان أن المؤتمر يعد نقلة نوعية في استثمار الأدوات المصرفية الحديثة وتحسين مناخها لما أثبتته المصارف الإسلامية من قدرة على تحقيق الاستثمار الآمن والمضمون.
وأعرب العلوان عن سعادته بالمستوى الذي بلغته العلاقات الأردنية العراقية وسعي البلدين الشقيقين المستمر والرغبة المشتركة في تطويرها ناقلا تحيات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والحكومة العراقية وأمنياتها للمؤتمر بالنجاح.
مدير عام البنك الإسلامي الأردني موسى شحادة عرض في كلمته لتجربة الأردن في تطبيق الصكوك الإسلامية مشيرا إلى انه كان للأردن السبق في إصدار قانون سندات المقارضة الإسلامية عام 1983.
وقال إن إصدار قانون الصكوك الإسلامية الأردني عام 2012 يعد تأكيدا عمليا على جدية الحكومة في تعزيز التنمية الاقتصادية ودعم عمل الصيرفة الإسلامية وتعزيز دورها، لافتا إلى أن اقتصاد الاردن دخل خلال العام الحالي 2016 مرحلة تحول في الاعتماد على المصادر المحلية لتقديم التمويل اللازم لتنمية قطاعاته.
وأكد شحادة اعتزازه في ان يكون البنك الإسلامي الأردني راعيا وداعما حصريا للعام الثالث على التوالي لهذا المؤتمر، ما يؤكد عمق العلاقة التي تربطه مع الجامعة الاردنية والحرص والاهتمام المشترك على الارتقاء بالجانب البحثي العلمي والعملي في مواضيع الصيرفة الإسلامية ومتابعة أخر المستجدات التي تحيط بها.
الى ذلك قال عميد كلية الشريعة الدكتور محمد الخطيب إن الصكوك الإسلامية في عالم الاقتصاد المعاصر تعد رديفا للتنمية الشاملة للدول، الأمر الذي ارتأت الكلية ان يكون عنوان مؤتمرها الدولي الثالث ليمنح أصحاب القرار أساليب وسبل الاستفادة من هذه الصكوك في تفعيل العملية الاقتصادية وتطويرها.
وفي معرض حديثه عن المؤتمر أكد الخطيب أن إيجاد منظومة مالية قادرة على تجنيب العالم الأزمات المالية المتوالية التي يتعرض لها،  بات أمرا ملحا  نظرا لسيادة النظام الرأسمالي في إدارة المنظومات الاقتصادية والمالية.
ولفت إلى أن الاقتصاد الإسلامي قادر على توفير كافة الاحتياجات التمويلية عموما والمصرفية خصوصا من خلال مجموعة متنوعة من المنتجات المالية وفي مقدمتها الصكوك الإسلامية لما تتيحه من خيارات لإدارة المنظومات المالية والسياسة النقدية، علاوة على آفاقها الهائلة في التنمية المستدامة وقدرتها على تلبية حاجات وحدات العجز.
من جانبها قالت رئيسة قسم المصارف الإسلامية الدكتورة هيام السعودي إن إنشاء القسم جاء من إيمان الجامعة بضرورة تقديم نموذج مصرفي متميز على مستوى المنطقة والعالم وإعداد الكوادر المؤهلة للعمل المصرفي الإسلامي.
وأكدت الدكتورة السعودي سعي القسم الدؤوب للحصول على الاعتماد الدولي لبرامجه من اعرق المؤسسات الأكاديمية والمالية لتحقيق التميز والكفاءة المنشودة في مخرجاته من الطلبة.
وقدمت السعودي في كلمتها إيجازا حول انجازات القسم على الصعيدين المحلي والدولي من خلال احتضانها للمؤتمرات الدولية وورش العمل والملتقيات العلمية.
وعن أهمية المؤتمر أشارت السعودي إلى أنها تنبع من أهمية الصكوك الإسلامية ذاتها، إذ تسهم في جذب شريحة كبيرة من أصحاب رؤوس الأموال التي ترغب بالتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ولدورها في تحسين ربحية المؤسسات المالية وتتيح للحكومات الحصول على تمويل لمشروعاتها.
واشتمل اليوم الأول على جلستين تناولت أولاهما التشريعات الناظمة لاصدار صكوك الاستثمار الإسلامية في الدول العربية ومستندها الشرعي تحدث فيها كل من وزير المالية الأسبق الدكتور محمد ابو حمور والأمين العام لدائرة الافتاء الدكتور محمد الخلايلة ومدير الادارة القانونية والمراقب الشرعي للبنك الاهلي المصري الدكتورة فاطمة حسن ومديرة الدائرة القانونية في هيئة الأوراق المالية ديمة التهتموني ومدير عام شركة الاسراء للاستثمار والتمويل الاسلامي الدكتور فؤاد المحيسن.
جاء من ابرز محاور الجلسة الاولى ان الصكوك الاسلامية تتسم بتداخل كبير في الالتزامات المترتبة عليها للاطراف من ذوي العلاقة ما يستدعي وجود قوانين وتشريعات ناظمة لضبط الحقوق والالتزامات وحدود الصلاحيات الى جانب ضرورة ضبط الاتجاهات الفقهية حول الصكوك الاسلامية كونها نتاج اجتهاد العديد من المدارس الفقهية المعاصرة.
وسلطت الجلسة الثانية الضوء على اثر صكوك الاستثمار الخاصة في التنمية الاقتصادية تحدث فيها كل من وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية  الدكتور وائل عربيات ووزير تطوير القطاع العام سابقا الدكتور محمد العدينات والمدير العام للشركة الاردنية لضمان القروض الدكتور محمد الجعبري و نائب محافظ البنك المركزي صالح ابو تايه و الدكتور سعد العلوان من العراق و الدكتور يزن عطيات من الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية.
واجمع المتحدثون على ان الصكوك الاسلامية تعد منظومة متكاملة لتوجيه فوائض الادخار إلى اوعية الاستثمار في الوقت الذي يعد توفير السيولة احد أهم التحديات التي تواجه نجاح الاستثمار حيث تمكن القطاع الخاص من ادارة الاستثمار ولكن يعجز عن توفير السيولة اللازمة، ونجحت الصكوك الاسلامية في فتح الآفاق لمؤسسات الاستثمار بصرف النظر عن الاستفادة من الصكوك كوسيلة لزيادة نشاطها ومعالجة تحديات ادارة السيولة لديها.
ويستمر المؤتمر ليوم غد الخميس ويناقش في جلستين صكوك الاستثمار السيادية واثرها في التنمية الاقتصادية و تجارب إصدار الصكوك (التحديات وعوامل النجاح).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *