الرئيسية » أخبار الجامعات » “الاردنية “كنعان يقترح قضاء الناجحين في التوجيهي سنة عمل قبل التحاقهم بالجامعات

“الاردنية “كنعان يقترح قضاء الناجحين في التوجيهي سنة عمل قبل التحاقهم بالجامعات

دفع العين الدكتور طاهر كنعان بفكرة أن يقضي الطلبة الناجحون في امتحانات الثانوية العامة سنة عمل في سوق العمل قبل التحاقهم بالدراسة في الجامعات الأردنية وغيرها.

وأضاف أن تطبيق هذه الفكرة وهي بمثابة (خدمة العلم) تمكن الطالب من فهم الحياة وتوسع نطاق تفكيره ومداركه والاستفادة من الخبرات والمهارات في مختلف القطاعات التنموية الأمر الذي يتيح له فرص تحديد التخصص العلمي الذي يرغب بدراسته والتفوق والإبداع خلال مراحل دراسته الجامعية.
وأشار كنعان خلال محاضرة ألقاها في كلية الأعمال في الجامعة الأردنية إلى التحديات التي تواجه الجامعات وسوق العمل وأصحاب القرار خصوصا السياسات المطلوبة للتعامل مع ما هو ملح ومفتقر إلى المعالجة في الأمد القصير.
وخلال المحاضرة التي تناول فيها قضية البطالة قال كنعان إن قسما من العاطلين غير مؤهل أو غير مدرب لإشغال فرص العمل المتوفرة وآخر قد يكون مؤهلا ولكنه غير مقبول لصاحب العمل لانخفاض إنتاجيته بسبب ضعف أخلاق العمل والإتقان لديه، وجزء من المتعطلين يستنكف أصلا عن القبول بفرصة العمل المتاحة لأسباب اجتماعية وثقافية ونفسية وهذا النوع من البطالة واضح الانتشار في الأردن بدليل الأعداد الهائلة من العمال الوافدين في مختلف قطاعات الإنتاج.
ودعا كنعان الجامعات إلى ترسيخ وغرس قيم مواهب التعلم لدى طلبتها لأن الكثير من رجال الأعمال والقيادات الاقتصادية والصناعية تفضل الموارد البشرية المؤهلة بمواهب التعلم.
وتساءل المحاضر عن أسباب عدم فتح كليات أعمال ومال واقتصاد غير تابعة للجامعات بحيث يشرف عليها وتدار من قبل أصحاب الخبرة من رجال الأعمال والاقتصاديين بهدف إعداد قادة وموارد مؤهلة لديها القدرة على دخول سوق العمل بقوة واقتدار.
وتحدث كنعان عن جملة من الإصلاحات في سياسات التعليم العالي لافتا إلى ضرورة توجيه الدعم الحكومي للطالب غير المقتدر وليس للجامعة وأن تتقاضى الجامعات الرسوم الجامعية التي تغطي كلفة التعليم الجيد فضلا عن قيام الجامعات بإخضاع الطلبة إلى امتحانات قبول وليس بحسب علامات الطالب في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي).
ودعا إلى إيجاد استراتيجيات وسياسات جديدة في الأردن لتوجيه الطلبة نحو التعليم التقني والمهني مشيرا إلى أن الاستراتيجية التربوية المطبقة في ألمانيا حيث يدخل حوالي 25% من الطلاب الألمان فقط إلى المدارس المعروفة  بـ ( الجمناسيوم) وهي التي تهيء مباشرة للدراسة الجامعية في حين يدخل ثلث الأحداث من البداية المدارس العملية وهي المدارس التقنية والتجارية التي تقدم برامجها وامتحاناتها للخريجين مباشرة إلى فرص عمل تدريبية في المنشآت الصناعية والتجارية.
وكان عميد الكلية الدكتور زعبي الزعبي الذي أدار المحاضرة قد لفت إلى المتغيرات التي طرأت على مدخلات ومخرجات التعليم العالي في الأردن خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الكلية قد أخذت زمام المبادرة في تبني سياسات جوهرية أبرزها ترسيخ اتصالها مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص بهدف إيجاد منظومة متكاملة وشاملة تسهم برفع وتيرة المهارات وتراكمية الخبرات العلمية والبحثية لدى طلبة الكلية والباحثين فيها.
وأكد الزعبي اهتمام الكلية البالغ بالتطورات التي يشهدها السوقان الأردني والعربي ومواكبة المستجدات التي لها دور كبير في تنمية وجودة التعليم والبحث والتأهيل لتظل هذه الكلية رافدا مهما في دعم القطاعات الاقتصادية والمالية بالمورد البشري المؤهل علميا وتقنيا.
المحاضرة التي جاءت بعنوان “السياسات الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة البطالة” وأقيمت بالشراكة ما بين الكلية ومنتدى الاستراتيجيات الأردني ومركز الابتكار في الجامعة شهدت مداخلات فاعلة من قبل الطلبة الحضور حول العلاج الفعال لقضية البطالة وسياسات التعليم العالي وضرورة إشراك مؤسسات المجتمع المدني لتطويرها فضلا عن بحث مؤشرات التنمية في الأردن في الماضي والحاضر والمستقبل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *