الرئيسية » أخبار الجامعات » ضمن مشروع إنقاذ الإرث الحضاري الأردني اليرموك تعقد مؤتمرا حول مكافحة الاتجار بالآثار وتهريبها

ضمن مشروع إنقاذ الإرث الحضاري الأردني اليرموك تعقد مؤتمرا حول مكافحة الاتجار بالآثار وتهريبها

رعى الدكتور زياد السعد نائب رئيس جامعة اليرموك للشؤون الأكاديمية بحضور العميد زياد باكير قائد أمن اقليم الشمال، افتتاح فعاليات المؤتمر النهائي لمشروع ” إنقاذ الإرث الحضاري الأردني من خلال مكافحة الإتجار بالآثار وتهريبها” الذي نظمته كلية الآثار والانثروبولوجيا في الجامعة بالتعاون مع مركز المصير الدولي للدراسات والأبحاث والتدريب، والممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID.

وألقى الدكتور السعد كلمة رحب من خلالها بالمشاركين في فعاليات المؤتمر، مؤكدا على أهمية مناقشة ظاهرة الاتجار والحفريات غير المشروعة بالآثار التي انتشرت في الآونة الاخير بشكل ملحوظ في الأردن، لافتا إلى أن الفريق البحثي في المشروع أجرى العديد من الانشطة البحثية والورش التدريبية الهادفة للوصول إلى فهم علمي لظاهرة الاتجار بالآثار من حيث الحجم الحقيقي لانتشار هذه الظاهرة، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية والقيمية المحفزة لها.

وأوضح أن الهدف من المشروع هو إعداد تقرير يتضمن تحليل مختلف العوامل التي تحكم ظاهرة الحفر والاتجار غير المشروع بالآثار، واقتراح اجراءات رسمية وقانونية محددة لمعالجة هذه الظاهرة، ومساعدة صناع القرار بوضع وتطوير القوانين لمحاربة الانشطة ذات الصلة بهذه الظاهرة، ومراجعة التشريعات القائمة لتحديد أوجه القصور والثغرات، واقتراح التعديلات المناسبة.

ولفت الدكتور السعد إلى أن هناك قصورا بالوعي في الجانب التشريعي عند  الكثير من المعنيين في هذا المجال، وعدم الدراية الكافية بالاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل الأردن والخاصة بعملية الاتجار بالآثار وكيفية استرجاع الآثار المسروقة، مشيرا إلى ان ظاهرة الاتجار بالآثار تعتبر جريمة منظمة يجب التنبه إليها ومكافحتها من خلال تكاتف جهود كافة القطاعات الأمنية والرقابية والأكاديمية المختصة.

وأكد على أن جامعة اليرموك تقوم على الدوام بالتفاعل مع قضايا المجتمع الحيوية، وأنها على استعداد تام من خلال باحثيها وخبرائها لتقديم مختلف أشكال الدعم والتعاون للتصدي لهذه الظاهرة لأنها تعتبر قضية وطنية تقع على عاتق مختلف فئات المجتمع لما لها من تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية.

وتضمن برنامج المؤتمر عقد جلستي عمل الاولى بعنوان ” ظاهرة الاتجار بالآثار وتهريبها: حجمها، وحدودها، وانتشارها، وخطورتها، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، والجوانب القانونية” تحدث فيها الدكتور عبدالحكيم الحسبان عميد كلية الآثار والأنثروبولوجيا بالجامعة، حيث اوضح أن قطاع الاثار في الاردن يعاني من العديد من المشاكل المالية، والتقنية، والعلمية، والتشريعية، ومشاكل تتعلق بالمجتمعات المحلية التي تقطن بالقرب من المواقع الاثرية.

وأشار إلى أنه تبرز هامشية تجريم الاتجار في الاثار في التصنيف  المعتمد للجرائم في الاردن في استخدام مصطلح عام وغير محدد يصف الجرائم بحق الاثار وهو “مخالفة قانون الاثار”، لافتا إلى تزايد اعداد الجرائم بحق الاثار الاردنية من عام 2013 إلى 2014 بصورة ملحوظة يعكس الحساسية المتزايدة لدى الاجهزة الامنية والقضائية الاردنية تجاه الجرائم المرتكبه بحق الاثار العامة والتراث الثقافي الاردني.

وأشار الدكتور الحسبان إلى العوامل المشجعة على تفاقم الظاهرة وأهمها تشابه القطع الاثرية الاردنية مع الدول المجاورة، وتشجيع قوانين تلك الدول على تهريب اثار الدول المجاورة، وعدم وجود سجل وطني يوثق القطع الاثرية الاردنية الأمر الذي لا يمكن الأجهزة المختصة من تتبعها واستعادتها، لافتا إلى العلاقة السلبية بين الاردنيين وتراثهم الحضاري مما شكل نوعا من القطيعة الفيزيقية، والمعرفية، والعاطفية.

واستعرض نتائج الدراسة التي نفذتها الكلية والخاصة بالعلاقة القائمة بين سكان الموقع الُأثري والموقع نفسه.

وتضمنت الجلسة الثانية التي أدارها الدكتور السعد مناقشة التعديلات المقترحة على قانون الآثار الأردني، حيث أكد ان الفريق البحثي في المشروع أجرى جُملة من التعديلات وإضافة بنود جديدة على قانون الآثار الأردني رقم 21  الصادر عام 1988، وذلك حتى تتمكن الجهات الرسمية من إيجاد حلول للقضايا الناتجة عن ضعف بعض بنود القانون.

وأوضح ان هذه التعديلات تم عرضها على دائرة الآثار العامة ليتم تقديمها لوزارة السياحة والآثار للمضي في إجراءات التصديق على القانون المعدل من خلال القنوات التشريعية،  الامر الذي يسهم في مساعدة صناع القرار بوضع أفضل القوانين والتشريعات لمحاربة الانشطة ذات الصلة بالحفريات غير المشروعة في المناطق الأثرية، والاتجار بالآثار، وحمايتها وصيانتها.

وتم خلال الجلسة استعراض مواد القانون التي تثير الالتباس والتعديلات المقترحة عليها، وذلك بهدف إقرار قانون للآثار يراعي التطورات القانونية والتكنولوجية، والتشريعات الدولية، ويحافظ على إرثنا الثقافي والحضاري الذي يعبر عن تاريخنا وهويتنا.

وحضر فعاليات المؤتمر عميدي كليتي السياحة والفنادق، والحجاوي للهندسة التكنولوجية، ومجموعة من ضباط الامن العام، والعاملين في دائرة الجمارك العامة، وهيئة مكافحة الفساد، ودائرة الآثار العامة، وديوان المحاسبة، ووزارة السياحة والآثار، وعدد من أعضاء هيئة التدريس في كليتي الآثار والسياحة، ومجموعة من طلبة الجامعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *