الرئيسية » أخبار الجامعات » رئيس اليرموك يتفقد حفريات تل داميا لموسم 2016

رئيس اليرموك يتفقد حفريات تل داميا لموسم 2016

قام رئيس جامعة اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري بزيارة تفقدية للحفريات الأثرية في موقع تل داميا في غور الأردن، التي تجريها البعثة الأثرية المشتركة من جامعة اليرموك، والمتحف الوطني للآثار في جامعة لايدن الهولندية، وبالتعاون مع دائرة الآثار العامة الأردنية.

ويضم فريق عمل البعثة باحثين وفنيين وطلبة من كلية الآثار باليرموك ويمثلهم الدكتور زيدان كفافي، وطلبة ومختصين من المتحف الوطني الهولندي للآثار ويمثلهم الدكتور لوكاس بتيت، والسيد رامي فريحات مندوب عن دائرة الآثار العامة الأردنية.

وأشاد الدكتور الفاعوري خلال الزيارة بالحفريات والتنقيبات المتميزة التي أجراها فريق العمل في موقع تل داميا، مؤكدا دعم إدارة الجامعة لمختلف الأنشطة التي تنفذها كلية الآثار والتي من شأنها إثراء المحتوى المعرفي لدى أعضاء هيئة تدريس الكلية وطلبتها.

 وأشار إلى أن الأردن يضم الآلاف من المواقع الأثرية والتراثية التي تعكس التحولات الكبرى في تاريخ البشرية التي عاشت في الأردن، مشددا على ضرورة المحافظة على هذه المواقع والترويج الصحيح لها.

من جانبهم شكر القائمون على حفرية تل داميا رئيس الجامعة لزيارة الحفرية ودعم إدارة الجامعة المتواصل في سبيل الحفاظ على الموروث الثقافي الأثري، مثمنين جهود دائرة الآثار العامة ودعمها فريق العمل وتذليل الصعوبات التي واجهت المشروع خلال السنوات الماضية.

الدكتور الكفافي أشار إلى  أن التعاون الأردني الهولندي المشترك في مجال التنقيب عن الآثار بدأ منذ عام 1960، إلى أن وصل  هذا التعاون عام 1979 ليصبح مشروعا مشتركاً بين جهات ثلاث هي: دائرة الآثار العامة الأردنية، وجامعة اليرموك، وجامعة لايدن الهولندية.

ولفت إلى انه وبعد إجراء عدد من مواسم التنقيب في منطقة دير علا تم الاتفاق على توسعة المشروع المشترك بإجراء مسوحات أثرية في المنطقة المحيطة به، فقام فريق العمل بزيارة وتسجيل وحفر مجسات في عدد من المواقع خلال أعوام 2004 و 2005 و 2010، وكان من بينها موقع تل داميا، ونتيجة لهذه التنقيبات الاختبارية ظهرت أهمية تل داميا كموقع هام من العصور الحديدية، مما حتم على الفريق  ضرورة متابعة التنقيب فيه. 

وأضاف الدكتور الكفافي إلى أن أعمال التنقيبات الأثرية لهذا الموسم تركزت على قمة التل حيث تم كشف النقاب في الطبقات العليا عن عدد من القبور البيزنطية والعثمانية محفورة في طبقات العصر الحديد الثاني، لكن أهم ما أكتشف هو مبان تؤرخ العصر الحديدي الثاني (ج) أي حوالي 700 ق.م، حيث عثر على مبنيين مدمرين بواسطة حريق هائل بدلالة وجود طبقة كثيفة من الرماد تغطي ارضياتها، لافتا إلى أنه يعتقد أن المبنى كان ذو طابع ديني لوجود منصتين مرتفعتين، والمبنى الثاني من اللبن الترابي.

وقال إن أهم ما عثر عليه في تل داميا تؤرخ العصر الحديدي كسدادة لجرة الطين كتب عليها بالخط المسماري، وآواني فخارية تنسب إلى الإمبراطورية الآشورية، والعمونية، والقبرصية، والفينيقية، وقليل منها إلى الهيللينستية، حيث تدل على أن الموقع شكل حلقة وصل وتواصل مع عدد من المناطق خارج غور الأردن، كما كشف النقاب عن عدد من المعثورات الأخرى كالدمى البشرية والحيوانية، وقواعد صلصالية، وأختام، وثقالات نسيج، وخرز، وأواني بيزنطية زجاجية، وغليون عثماني.

ويذكر أن أن موقع تل داميا يعدّ واحد من التلال الأثرية الواقعة في جنوبي غور الأردن والتي تضم بقايا أثرية تؤرخ للعصور الحديدية كتل نمرين، وتل الحمّام في الأردن، وتل السلطان في أريحا في فلسطين، ويغطي الموقع مساحة قدرها ثلاثة هكتارات، ويرتفع حوالي 17 متراً فوق سطح الأرض المحيطة به، لافتا إلى أنه يتمركز في موقع استراتيجي فيطل على جسر الأمير محمد الذي يصل بين ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية. 

damya2

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *