الرئيسية » أخبار الجامعات » “اليرموك” اللامركزية ستزيد المشاركة الشعبية في صنع القرار وتحول المحافظات إلى وحدات تنموية

“اليرموك” اللامركزية ستزيد المشاركة الشعبية في صنع القرار وتحول المحافظات إلى وحدات تنموية

نظم مكتب جريدة «الدستور» في اربد ندوة حوارية حول اللامركزية بالتعاون مع المركز الوطني للتدريب والتنمية في جامعة اليرموك برعاية وزير الشؤون السياسية والبرلمانية وزير الدولة المهندس موسى معايطة بمشاركة وزير الداخلية الأسبق رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير حباشنة ورئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب السابق الدكتور مصطفى العماوي،  وآمين عام وزارة الشؤون البلدية الأسبق المهندس جمال أبو عبيد ، بحضور رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري و حشد من الفعاليات السياسية والشعبية والنسائية والمهتمين في العمل العام.
وفي بداية الندوة رحب مدير مكتب «الدستور» في اربد صهيب التل بالحضور ، وقال إن هذه الندوة تأتي ضمن أنشطة جريدة «الدستور» و المركز الوطني للتدريب والتنمية في مختلف مناطق المملكة لتعريف المواطنين بأهمية القوانين المتعلقة بالعملية الإصلاحية الشاملة التي نادى بها جلالة الملك منذ تسلمه سلطاته الدستورية وقاد جلالته عملية الإصلاح الشامل التدريجي بسن العديد من القوانين الناظمة لكافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية  ونشوء مؤسسات جديدة على الحياة السياسية الأردنية تتلائم والتعديلات الدستورية وأثبتت جميع تلك الخطوات نجاحا كبيرا جنبت الأردن ما تعرضت له شعوب كثير من دول الإقليم التي عانت وما تزال تعاني من غياب الديمقراطية  فيها.
موسى معايطة
وزير الشؤون السياسية والبرلمانية وزير الدولة المهندس موسى معايطة ، قال ان هذا القانون سوف يزيد من المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال عملية الانتخاب التي ستحدث في كل محافظة و سوف يكون المواطن هو المسؤول عن اختيار مشاريعه التنموية وأولوياتها من خلال مجالس المحافظات المحلية على قاعدة ( اهل مكة ادرى بشعابها).
واكد المعايطة دعم الحكومة للانتخابات والتحضيرات اللوجستية من اجلها ، لافتا الى امكانية اجراء الانتخابات البلدية والنيابية في وقت واحد ، مشيرا الى ان موعد الانتخابات سوف يقرر بداية السنة القادمة والذي ستعلن عنه الهيئة المستقلة على اساس قانونها والنظام الذي أقرته عندما تقرر الحكومة موعد الانتخابات.
وقال لا بد أن تظهر بعض السلبيات عند تطبيق القانون والتي لا بد من معالجتها لأننا في بداية التجربة وعلى الجميع أن يتكاتف من أجل إنجاح هذه التجربة الرائدة التي تهدف إلى تحويل المحافظات إلى وحدات تنموية تراعي خصوصية واحتياجات كل محافظة وان هذا القانون راعى التوزيع السكاني وامكانيات المحافظات ومساحتها ومواردها الطبيعية وإن المجالس المحلية التي سيفرزها هذا القانون مجالس تنموية وليست سياسية .
واستعرض القانون ونظامه الذي قسم المحافظات إلى دوائر قادرة على افراز مجالس محلية تستطيع القيام بالمهام والواجبات الموكلة إليهم وأن هذه التجربة سيبنى عليها الكثير فيما يتعلق بالتنمية المستدامة وتوزيع مكتسباتها على كافة المحافظات وألويتها .
وقال ان هذا القانون سيسهم في تحسين اداء مجلس النواب الذي سيتفرغ  لواجباته الدستورية في سن التشريعات ورقابة الحكومات ومحاسبتها وستتولى المجالس المحلية القضايا  الخدمية والتنموية ويتفرغ مجلس النواب لقضاياه الأساسية.
وأضاف أن اللامركزية أسلوب جديد في الإدارة والتنمية والتخلص من كثير من القضايا البيروقراطية التي تعيق اتخاذ القرار وسرعة تنفيذه وتسهم في جذب الاستثمارات المحلية والاجنية إلى خارج العاصمة عمان وأن دولاً كثيرة سبقتنا في هذه التجربة وحققت نجاحات كبيرة وعلينا أن نسعى إلى اجتراح لامركزية تناسب الخصوصية الأردنية كما في كل الدول التي سبقتنا.
سمير حباشنة
وزير الداخلية الأسبق رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير حباشنة ، بين في ورقته ان قانون اللامركزية تعرض الى كثير من التعطيل والعرقلة من قوة الشد العكسي وكان هذا القانون يجب أن يرى النور منذ عام (2005) وتأخر كثيرا بسبب اعاقات بيروقراطية وشد عكسي بالدولة والبطء الشديد في اتخاذ القرار.
وأضاف أنه عندما تحول الحديث فيه إلى اطر الاقاليم تدخل جلالة الملك وحسم الامر وانحاز الى قانون اللامركزية في اطار المحافظات.مشيرا الى ان هذه التجربة التي يجب أن تكون تنموية بامتياز لا بد من أخذ الوقت الكافي لاحداث تعديلات جوهرية على نصوص القانون التي هي في النهاية ليست مقدسة ، ولا بد من أن يتم الانتخاب في قانون اللامركزية على أسس القطاعات الاقتصادية ولا يجوز ان يكون الانتخاب في هذا القانون بمطلقه ، بحيث يتسنى لأي كان أن يترشح للمجالس المحلية لأن الرؤيا الملكية السامية تهدف من هذه الغاية إلى تحويل المحافظات إلى وحدات تنموية ولا يمكن أن يحقق هذه الرؤيا إلا اصحاب الاختصاصات والاكفياء في القطاعات الاقتصادية.
وقال إن مجلس المحافظة هو برلمان حقيقي يعنى باعداد الخطط والمشاريع التنموية وموازنة المحافظة لتنفيذ هذه المشاريع.
داعيا إلى ضرورة إعادة طرح القانون إلى النقاش العام على المستوى الشعبي وداخل مجلس النواب لإيجاد نصوص قانونية وآليات تحقق الرؤيا الملكية التي تهدف إلى تطوير المحافظات تنمويا وأن هذه الغاية لا يمكن أن تتحقق ما لم يكن أعضاء المجالس المحلية قادمين من قطاعات اقتصادية لأن الغاية من كل ذلك الاصلاح الاقتصادي.
وقال الحباشنة إن الربيع الأردني أفرز قوانين إصلاحية متراكمة من أهمها فكرة اللامركزية التي ما زال هناك تخوف من عدم تحقيقها الهدف الذي من أجلها دعى إليها جلالة الملك لأن المجالس المحلية ان انتخبت بآلية الانتخابات البرلمانية فإننا نكون قد خالفنا الهدف الاساس منها ولا يجب أن تقسم المحافظات إلى دوائر انتخابية في اللامركزية كما هو الحال في الانتخابات النيابية لأننا نريد مجلسا تنمويا وليس سياسيا ويجب علينا أن نوفر كل عوامل النجاح بهذه التجربة وما زال لدينا الوقت الكافي لتلافي كافة الثغرات التي يؤشر إليها في القانون الذي اقره مجلس النواب السابق.
وحذر من مغبة فشل هذه التجربة لا قدر الله لأن إذا ما حدث ما لا يحمد عقباه فإن نفور المستثمرين للاستثمار في بلدنا سيزداد في مرحلة نحن بأمس الحاجة للاستثمارات المحلية والاجنبية وأن جلالة الملك عندما تلمس عدم الاقبال المطلوب للاستثمار في الأردن دعا إلى اللامركزية بهدف تدشين عهد جديد للاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني بالمجمل والمحلي في المحافظات على وجه الخصوص لأن هذا القانون من أهدافه تحقيق العدالة في توزيع عوائد التنمية ونشر الاستثمارات أفقيا ليستفيد منها الجميع على نظرية الأواني المستطرقة للتنمية للخروج من حالة أن المدن الأردنية ما زالت قرى كبيرة توسعت عمرانيا وما زالت تفتقر إلى الكثير من المشاريع التنموية متسائلا عن سر بقاء مقرات الشركات الكبرى في العاصمة عمان في وقت التكنولوجيا الحديثة التي اقتصرت المسافات مستهجنا ادارة مواقع الشركات كالاسمنت والفوسفات وغيرها بواسطة الريموت من عمان مؤكدا ضرورة أن تنتقل إدارات هذه الشركات إلى مقار تواجدها في المحافظات والأطراف .
وبين الحباشنة انه في الوقت الحاضر يبدأ عمليا تنفيذ المشاريع في بدايات الشهر السابع والثامن من كل عام وذلك بعد إقرار الموازنة العامة وطرح عطاءات المشاريع التي تخص المحافظات في  العاصمة عمان مما يشكل إعاقة كبيرة للسرعة في الانجاز المطلوب بهذه المشاريع التنموية والخدمية لتعود بالفائدة على المواطنين في اماكنهم .
مشددا أنه لتحقيق ما تقدم يجب أن لا نغفل عن أهم عناصر نجاح هذه التجربة الجديدة والمهمة والتي يجب أن تكون المجالس المحلية مقسمة على أسس القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ( الصناعي – التجاري– زراعي- خدماتي– الشباب – المرأة) وغيرها من القطاعات.
واكد على أنه يجب وضع شروط للراغبين في خوض انتخابات المجالس المحلية وأن لا تكون مفتوحة للجميع لأن مهمة هذه المجالس تنموية ويجب ان يكون هنالك كفاءات للنهوض بهذا القطاعات وبالتالي النهوض بالاقتصاد العام للدولة في جميع القطاعات لان قانون اللامركزية يقرر الموازنة ويشرف ويراقب المجلس التنفيذي .
مصطفى العماوي
رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب السابق الدكتور مصطفى العماوي قال أن اللامركزية عبارة عن نقل القرارات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية والخدمية من منطقة  القرار المركزي في الدولة إلى المحافظات والألوية أي قيام الحكومة بنقل السلطة والمسؤولية بشكل رسمي إلى جهات ومؤسسات في المحافظات و بهذا تعترف الدولة من خلال الحكومة بهذه المجالس واستقلالها في تسيير شؤونها مع وجود إشراف دائم ومراقبة السلطة المركزية.
وأضاف أن المركزية واللامركزية ترتبط بدرجة تفويض السلطة واتخاذ القرارات فإذا لم يكن هناك تفويض الى المستويات الإدارية الأقل في أي جهة تكون بالوصف المركزي وان درجة المركزية واللامركزية تتوقف على مدى رجوع المحليات إلى الحكومة المركزية ومدى سيطرت الوزارات على كل قرار يصدر منها .
متسائلا هل المركزية ملائمة كإطار لتخطيط وتنفيذ التنمية المحلية ؟ مبيناً ان الجانب الإداري في علمية إعداد وتنفيذ ومتابعة خطط التنمية عامة والتنمية المحلية خاصة قضية يجب التعامل معها على أنها أساسية وضرورية لنجاح هذه الخطط في تحقيق أهدافها.
واشار إلى أن عملية التخطيط في ظل اللامركزية الإدارية يجب أن تعنى بتفعيل المشاركة الشعبية والجهات ذات العلاقة في إعداد وتنفيذ خطط التنمية وهذا ما يعرف بأسلوب التخطيط من القاعدة الشعبية كونه يحقق مبادئ التنمية الناجحة ويعزز الحرية بمفهومها الإنساني الشامل الذي يعظم قدرة الإنسان على الاختيار وهذا الأسلوب يعكس خصوصية كل محافظة بالتخطيط والإبداع .
وأضاف انه من التحديات المتوقعة عند  تطبيق اللامركزية أنه من الممكن ظهور  مشكلات إذا لم تفعل المؤسسات المحلية بشكل كامل وانتخاب الممثلين المحليين على أسس ومعايير تقود إلى رفع إدارة الحكم المحلي اقتصاديا واستثماريا ومن هذه المشكلات الافتقار للقدرة والخبرة وضبط الإنفاق العام وعدم السيطرة على الإيرادات المحلية من اجل إعادة توزيعها على البنية التحتية وعلى الاقتصاد العام للمحافظة .
وقال العماوي أن من مهام المحافظ وصلاحياته قيادة الأجهزة الرسمية والإشراف عليها ومتابعة تنفيذ السياسة العامة في منطقة اختصاصه والتنسيق بين مجالس المحافظة البلديات ومؤسسات الدولة والإشراف على الخطط التنموية وعلى الموازنة السنوية وضمان تنفيذ قرارات المجلس ورفعها للجهات ذات العلاقة والقيام بإصلاحات أو مهام يكلف بها من رئيس الوزراء أو الوزراء المختصون والحفاظ على الأمن والنظام العام والسلامة العامة.
وقال العماوي انه بالنتيجة كان لجلالة الملك دور كبير في تعزيز النهج الديمقراطي والإصلاحات التشريعية الكثيرة منها قانون اللامركزية الحالي واستخدم جلالته صلاحياته الدستورية برد المشروع وعدم التصديق عليه بعد أن تم إقراره من قبل مجلس الأمة كمشروع قانون كونه لا يتوافق والقرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية وعليه أضيف عنصر الانتخاب المباشر ومنحت المجالس شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري.
لافتا أن توجيه جلالة الملك وإصراره على تطبيق القوانين له دور كبير في تحريك الحكومات المتعاقبة والتي كانت مشكلتها على من تطبق القوانين والهدف من وجودها وكان لتوجيهات جلالة الملك في الأوراق النقاشية أهمية كبرى في التأكيد على احترام العقل الأردني صاحب المعرفة ورسالة إلى الحكومات التي أحيانا تبقى مختبئة خلف الكواليس وخاصة في وقت انفلات العقل في بعض الدول العربية نتيجة الربيع العربي عكس ما جرى في الأردن من القيام بمنظومة إصلاحات تشريعية وسياسية وإقرار قوانين مهمة في حياة الدولة الأردنية ومنها (مكافحة الإرهاب والمخدرات والمؤثرات العقلية واليورانيوم والأحزاب وجرائم الأنظمة الالكترونية وقانون الانتخاب العام واللامركزية والبلديات وغيرها ) مما جعل الأردن نموذجاً في المنطقة ولفت أنظار المجتمع الدولي إليه بأنه دولة قانون وبلد متسامح والعيش فيه امن ومستقر.
مشيرا إلى انه يخصص للنساء مقعد واحد لعضوية المجلس المحلي من المقاعد المقررة حسب المادة  (3) من القانون ويتم اختيارها من المرشحات اللواتي لم يحالفهن الحظ في الانتخاب المباشر وحصلت على أعلى الأصوات منهن وعند عدم الترشح تعيين بقرار من الوزير من ضمن الناخبات المسجلات ونسبة (25%) من عدد أعضاء المجلس يخصص للنساء.
وأكد  العماوي على ضرورة إعادة العمل بمهام المناطق بالدوائر والمؤسسات وكذلك تشجيع وتحفيز التنمية وفتح ابواب الاستثمارات وفقا لخصوصية كل محافظة وطبيعتها الجغرافية والسياحية لإيجاد فرص العمل والتخفيف من جيوب الفقر والبطالة بما في ذلك توفير الحماية وتسهيل الإجراءات للمستثمرين فمن اللازم ان يقوم الطرفان على أساس تنسيق السياسة العامة بين الحكومة المركزية والمجالس المحلية وتهدف اللامركزية بالنهاية إلى تحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة والوصول إلى قصى كفاءة ممكنة.
وحول قانون البلديات قال العماوي أن البلدية مؤسسة أهلية تتمتع بالشخصية المعنوية ذات استقلال مالي وأداري وتعيين حدود منطقتها ووظائفها وسلطاتها بمقتضى إحكام هذا القانون ومرتبطة مع وزارة البلديات ما عدا أمانة عمان الكبرى مع رئيس الوزراء ويتولى إدارة البلدية مجلس بلدي يتآلف من الرئيس ورؤساء المجالس المحلية وعدد من أعضاء هذه المجالس المحلية الحاصلين على أعلى لأصوات ويحدد عدد الأعضاء بقرار يصدره الوزير شريطة أن لا يقل عدد أعضاء المجلس عن سبعة بمن فيهم الرئيس .
وبين أن مانة عمان تقسم إلى مجالس محلية لا يقل المجلس عن خمسة بمن فيهم الرئيس ويدير الأمانة مجلس مؤلف من رؤساء المجالس المحلية التابعة له على أن يشكلوا (75%) والباقي يعينوا بتنسيب من الوزير ويعين الأمين من بين أعضاءالأمانة المنسب بأسمائهم من قبل الوزير المختص . ولفت العماوي إلى وظائف ومهام المجلس البلدية وصلاحياتها في إقرار الميزانية العمومية والسنوية للبلدية وتصديقها من الوزير وإعداد الخطط الإستراتيجية والتنموية وإعداد دليل احتياجات منطقة البلدية وأولوياتها ورفعها للمجلس التنفيذي وإعداد البرامج ومتابعة تنفيذها لتحقيق التنمية المستدامة بمشاركة المجتمعات المحلية وإدارة جميع الخدمات والمرافق والمشاريع المحلية المناطة بها , شريطة موافقة الوزير المسبقة وإقرار مشاريع تنموية وإنشاؤها لتعود بالنفع على سكان المنطقة وتخطط البلدية لفتح الشوارع أوالغاؤها أوتعديلها وتعيين عرضها واستقامتها وتعبيدها وإنشاء الأرصفة والصيانة والتنظيف والإنارة والتسمية والترقيم والتجميل والتشجير ومنع التجاوز عليها والتنسيق مع الجهات المعنية بالإضافة إلى مخاطبة المجلس التنفيذي بالتقارير الواردة من المجالس المحلية حول أداء المرافق العامة ومنع الفيضانات والسيول وتراكم الثلوج والمحافظة على الصحة العامة.
واستعرض العماوي فئات البلديات الفئة الأولى المحافظات او ما يزيد عن مائة الف والفئة الثانية الألوية او ما يزيد عن (15) ألف والفئة الثالثة البلديات الأخرى .
جمال ابو عبيد
من جانبه قال أمين عام وزارة الشؤون البلدية السابق المهندس جمال ابو عبيد ان مفهوم الادارة المحلية النموذجية للبلديات يرتكز على مجموعة من الدعائم التي تمثل كل منها مسارا في الاتجاة الصحيح والتي لا بد من اعتمادها والعمل بهذه الدعائم والمحاور للوصول إلى بلديات كفؤه وقادرة على إدارة العمل البلدي بنجاح وتقديم افضل الخدمات للمواطنين والوصول الى تنمية محلية مستدامة حيث ان المجالس البلدية هي هيئات محلية ذات استقلال مالي واداري وشخصية اعتبارية تقوم بتوفير الخدمات الاساسية المناط بها للمواطنين وهي تعتبر بحق محورا وركيزة اساسية للتنمية بالتشارك مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص .
وأضاف تعد اللامركزية من ركائز الاصلاح الاداري والسياسي وينظر اليها كنتاج لتطور الممارسة الديمقراطية وهي ذات ابعاد متعددة  تشمل الجوانب السياسية والمالية والإدارية والاقتصادية .
وبين ابو عبيد ان مصطلح اللامركزية يطلق على العديد من المفاهيم وتعرف بانها نقل سلطات الحكومة المركزية إلى أدارة او حكومات محلية وهي ترتكز على ركزيتين : تفويض السلطات والمشاركة الشعبية وتشمل اللامركزية عدد من الانواع لكنها متداخلة مثل اللامركزية الادارية والتي تهدف الى منح الصلاحيات الادارية من الحكومة المركزية الى ادارات او مجالس محلية بحيث يتم تقديم الخدمات العامة بشكل فعال للمواطنين ولها ثلاث درجات ادناها تحقيق المركزية وثانيها تفويض الصلاحيات وأعلاها نقل الصلاحيات بالكامل بحيث تصبح المجالس المحلية حكومات قائمة بذاتها وهذا المستوى يتداخل مع اللامركزية السياسية واللامركزية السياسية تهدف الى منح المواطنين مساحة اكبر في صنع القرار على مستوى مناطقهم بحيث تصبح المناطق لها قوانينها الخاصة والتي تختلف عن غيرها من المناطق الأخرى بحيث تعمل هذه القوانين على تحقيق الأهداف المحلية للمنطقة او المحافظة ويتم النظر لمجلس المحافظة باعتباره مجلس نواب محلي واللامركزية المالية وجوهرها يرتبط بتحصيل إيرادات المنطقة المحلية من ضرائب وجمارك وغيرها أو بتحويل جزء من الميزانية المركزية الى الإدارة المحلية والقيام بالانفاق على الأوجه المختلفة حسب الخطط الموضوعة والمصادق عليها من الحكومة المركزية .
واستعرض أبو عبيد ابرز ايجابيات قانون اللامركزية للعام الماضي وهي توفير مساحة من المشاركة الشعبية في إدارة الشأن المحلي لكل محافظة مع إمكانية الارتقاء والنهوض بالمحافظات والبدء بمعالجة التهميش الذي تعاني منه بعضها ويساعد على التخفيف من الترهل الإداري ويجعل الحكومة رشيقة وسريعة في اتخاذ القرارات الإستراتيجية  المتعلقة بالمحافظات وتخفف من الضغط على المركز ويدعم التنافس الايجابي بين مجالس المحافظات ويتيح إقامة مشاريع مشتركة بينها ويقلل من ضغط المواطنين على النواب الأمر الذي يدفع مجلس النواب للاهتمام بالقضايا والأجندة الوطنية وأهمها الرقابة والتشريع.
وقال أبو عبيد أن من ابرز السلبيات التي يتضمنها القانون أن تكون تبعية مجالس المحافظات إلى وزارة الداخلية حسب ما جاء بالمادة (8) من القانون وبذلك لا توجد سلطة لمجلس المحافظات على قرارات المحافظ والذي يرأس المجلس التنفيذي للمحافظة ووجود تداخلات بين مهام أعضاء مجلس المحافظة والبلديات بسبب وجود تضارب في الصلاحيات والمهام .
ومن متطلبات نجاح اللامركزية ربط مجالس المحافظات برئاسة الوزراء أو استحداث وزارة حكم محلي وعدم ربطها بوزارة الداخلية ومعالجة إي تعارضات يتوقع أن تنشأ بين الجهات المتداخلة وذات العلاقة مثل وزارة الداخلية ووزارة البلديات ومجلس المحافظة والمجلس التنفيذي والبلديات والتطوير على التشريعات والقوانين والهياكل الحكومية لاستيعاب اللامركزية .
وبين أبو عبيد ان من أهم أهداف اللامركزية رفع كفاءة وفعاليات أداء موظفي البلديات من خلال عمل برامج تأهيل وتدريب الموظفين من اجل رفع سويتهم  والارتقاء بمستواهم الوظيفي  وتبسيط الإجراءات وسرعة اتخاذ القرارات الخدمية والتنموية حيث أن المشاركة الشعبية هي الركن الأساسي في التنمية المحلية وهي وسيلة لتحديد الاحتياجات الحقيقية والاعتماد على الذات وهنا تكمن أهمية اللامركزية في بيان أهمية البلديات من خلال المساهمة في الانتعاش الاقتصادي ومن خلال زيادة الموارد المالية وذلك باتباع الوسائل العلمية والخطوات التنفيذية الصحيحة التي تمكن البلدية من زيادة وارداتها وتفعيل عملية تحصيل عوائدها وكذلك المحافظة على أموال البلدية وعدم التفريط بها واستغلالها الاستغلال الأمثل .
لافتا إلى أهمية الرسوم المحولة من الحكومة وتفعيل تحصيل عوائد البلدية المترتبة على المواطنين وتوزيع عوائد مكتسبات التنمية بعدالة على المحافظات مما سيكون له أثر ايجابي على تطوير العمل البلدية والنهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين من خلال قيام البلدية بعمل خطط إستراتيجية للتنمية المحلية يشارك بها المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص تمهيدا لتشجيع القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية لمشاركة البلديات في تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة تساعد في زيادة واردات البلديات من جهة وتساعد في التخفيف من حدة الفقر والبطالة في المجتمعات المحلية وتساعد في النهوض بأفضل الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المالية المتاحة وتحقيق التوازن في توزيع الإيرادات وتعزيز الرقابة الداخلية والخارجية .مختتما بقوله أن الإدارة الرشيدة في العمل البلدي توظف جميع موارد المجتمع المحلي المادية والطبيعية والبشرية لزيادة الدخل وتحسين الحالة الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين بأقل التكاليف وهذا يعزز الوصول إلى التنمية المحلية المستدامة التي ترتكز على الديمقراطية والمشاركة الشعبية والقيم والعدالة والمساواة والشفافية والمساءلة .
هديل البطاينة
وكانت مديرة المركز الوطني للتنمية والتدريب المحامية هديل البطاينة ألقت كلمة باسم المنظمين ، قالت فيها إن هذا النشاط يأتي انطلاقا من إيمان جريدة «الدستور» والمركز الوطني في أهمية تسليط الضوء على القضايا التي تهم المواطن خاصة فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات ذات العلاقة المباشرة بحياته اليومية وإن هذه الندوة الحوارية تأتي لتسليط الضوء على قانون اللامركزية التي نادى بها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وسن المجلس النيابي السابق قانونها ووضعت الحكومة نظام القانون الذي بين توزيع المملكة إلى دوائر انتخابية لافراز المجالس المحلية المنتخبة و المعينين بحكم وظائفهم في هذه المجالس .
واستعرضت البطاينة عددا من مواد القانون وقالت لقد أولى جلالة الملك اللامركزية اهتماما كبيرا وأشار إلى أهميتها أكثر من مرة في المحافل الداخلية والعالمية كونها تشكل رافعة للمحافظات وألويتها ، وكان كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور هاني الملقي الثانية ، قد أشار إشارة واضحة لا تحتمل اللبس إلى أهمية اللامركزية وضرورة إجراء انتخاباتها بالتزامن مع الانتخابات البلدية خلال العام القادم لتدخل اللامركزية حيز التنفيذ حسب ما جاء في كتاب التكليف السامي . وقالت إن الواجب يحتم علينا جميعاً أن نكون كما أرادنا جلالة الملك شركاء حقيقيين في صنع القرار وتنفيذه ومراقبة آلية هذا التنفيذ وتقييم نتائجه من خلال المشاركة الفاعلة والواسعة في الانتخابات وأن لا نترك لغيرنا أن يقرر أسلوب حياتنا وحياة أبنائنا عاش الأردن حراً عربياً عزيزاً مكرماً. وفي النهاية لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والامتنان إلى جامعة اليرموك التي ما ترددت بوضع كل إمكانياتها بإنجاح هذا اللقاء الذي يهدف إلى إثراء الحوار والتعريف باللامركزية وأهميتها في المرحلة القادمة من حياة الأردن والأردنيين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *