الرئيسية » أخبار الجامعات » الهاشمية “في حجم بعض الورد”

الهاشمية “في حجم بعض الورد”

الدكتور عادل شاهين

قسم الفيزياء في الجامعة الهاشمية

هناك على بعد ليس بكثير من وسط مدينة الزرقاء-أميرة المدن الأردنية- تقبع تلك الأبنية التي اكتست جدرانها ووجوه من يعملون فيها بلون الصحراء الأصيل.

هناك حيث العلم والعمل، هناك حيث تتحول رمال الصحراء الجرداء إلى واحة غنّاء يرتوي منها العطشى علما وثقافة وخلقا.

هناك تقع تلك الهاشمية، الجامعة التي لم تحتفل بعد بيوبيلها الفضي ووصلت إلى أبعد مما وصل إليه من سبقوها في الزمن.

بالأمس القريب بدأنا نرى أيادي لا نعرفها أو نعرفها تعبث مع تلك الواحة متناسية أو متجاهلة إنجازاتها وحكمة وفراسة إدارتها، تلك الإنجازات التي لم تعد تخفى على أحد من الرمثا إلى العقبة حتى صارت حديثا للشارع ومحطا للإعجاب، هذه الإنجازات التي إن دلت على شيء فإنما تدل على التناغم بين إدارة الجامعة والكوادر التدريسية والإدارية فيها، هذا التناغم الذي يعزف سيمفونية العلم والأدب بلحن أصيل، لكن وللأسف فإن هذه السيمفونية لا تعجب من اعتادوا على اللحن النشاز فبدأوا بكيل الاتهامات للكادر الإداري والتدريسي فيها.

ولكن لماذا المزاودات؟ أساتذة الهاشمية وعمداؤها يحفرون الصحراء بأظافرهم جاعلين منها واحة للعطاش تسقيهم الأدب وأصول التعامل من الآخرين.

من ينتقد إيجابيا من أجل الوصول إلى أعلى درجة من الكمال فله الفضل ومن ينتقد للتجريح أو الاستعراض فلن يعبأ أحد بأقواله، نرحب بمن يتحدث لنا عن نقاط ضعف تكون عندنا بأدب الحديث، ولا يتجاهل إنجازاتنا التي كان آخرها تصنيف الجامعة الهاشمية ضمن أول 800 جامعة على مستوى العالم، ولا ننسى هنا مشروع الطاقة الشمسية الذي تم افتتاحه قبل شهور قليلة والذي خفض فاتورة الطاقة في الجامعة إلى دينار واحد شهريا فقط، ألا يعتبر هذا المشروع تجربة رائدة يجب أن تعمم على جميع جامعاتنا ومؤسساتنا الوطنية؟

حققنا الكثير وما زلنا نتطلع للكثير الكثير أيضا ولن يثنينا عن ذلك أحد كائنا من كان، ونتمنى ممن يضعون العصيّ في الدواليب أن يتركونا نعمل ……….فالوطن يستحق، وأبناؤنا الطلبة يستحقّون منا الكثير.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *