الرئيسية » أخبار الجامعات » “الأردنية” المؤتمر الدولي الثاني للرعاية التلطيفية والاول في العلاج الروحاني

“الأردنية” المؤتمر الدولي الثاني للرعاية التلطيفية والاول في العلاج الروحاني

مندوبا عن سمو الاميرة منى الحسين افتتح وزير الصحة الدكتور محمود الشياب في الجامعة الاردنية صباح اليوم اعمال المؤتمر الدولي الثاني للرعاية التلطيفية والاول في العلاج الروحاني.

ويشكل المؤتمر الذي تنظمه كلية التمريض في الجامعة بالتعاون مع الجمعية الاردنية للرعاية التلطيفية وعلاج الالم فرصة فريدة لبحث ومناقشة الجوانب المتعلقة بالرعاية التلطيفية احدى مجالات الرعاية الصحية التي تركزعلى تخفيف ومنع المعاناة التي يعاني منها المرضى سواء الذين يخضعون للعلاج من الامراض التي يمكن الشفاء منها او الذين يعانون من الامراض المزمنة والمستعصية والميئوس من شفائها والمرضى الذين يقتربون من نهاية الحياة وعائلاتهم .

اما العلاج الروحاني فهو اتجاه طبي شمولي تكميلي يبحث في اسباب الصحة اكثر من بحثه في اسباب المرض وبعيدا عن ممارسة السحر والشعوذه .

وقال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور عزمي محافظة  انه لم تمض سنوات كثيرة على نشوء الرعاية التلطيفية كتخصص يضع اساسا للعلاج مستوحاة من الحوار المباشر والفعال مع المريض، اخذا بعين الاعتبار الحاجات النفسية والاجتماعية والروحانية .

واضاف ان منظمة الصحة العالمية عرفت الرعاية التلطيفية بانها “مجموعة الجهود الطبية المقدمة من فريق متعدد الخبرات للمرضى الذين يواجهون امراضا مزمنة، بهدف تحسين نوعية الحياة ورفع المعاناة عنهم وعن عائلاتهم، مع الاخذ بعين الاعتبار الحاجات البدنية والنفسية والاجتماعية والروحانية ” .

وزاد محافظة ان الرعاية التلطيفية تقدم خدماتها من خلال فريق متكامل يضم الطبيب والممرض والاخصائي النفسي والاخصائي الاجتماعي والموجه الديني والمعالج الطبيعي ويكون لديهم خبرة خاصة في علاج الالام والاعراض المختلفة وفقا لاحدث المستجدات الطبية فضلا عن ايلاء الفريق اهتماما بالغا بمهارات الاتصال مع المريض وذلك من خلال جلسات  ودية معه واعطائه الوقت الكافي للحديث عن نفسه وتوجيه الاسئلة المتعلقة بكافة جوانب حياته .

ولفت رئيس الجامعة الى ان الطب التلطيفي يتالف من عدة جوانب وهي الرعاية البدنية التي تتضمن علاج الالم وتحديد مصادره ومن ثم تخفيفها عبر استعمال الادوية المسكنة وعلاج الاعراض غير المؤلمة التي تشمل على الغثيان والضعف العام والاختلال العقلي ومشاكل الامعاء  وبعض صعوبات التنفس .

ووفقا ـ لمحافظة ـ فان من جوانب الطب التلطيفي ايضا الرعاية النفسية التي تنطوي على علاج الاكتئاب والحزن ومشاكل الصحة العقلية التي قد تحتاج الى علاج دوائي اوغيره ’ والرعاية الروحية التي تعنى بتوفير الاحتياجات الدينية ويشمل ذلك دعم ونصح رجال الدين للشخص نفسه او عائلته .

واعرب محافظة عن تقديره وامتنانه لسمو الاميرة منى الحسين على دعمها المتواصل لكلية التمريض التي لديها خطط وبرامج تطويرية وتنويرية لخدمة التعليم والبحث العلمي والمجتمعات المحلية والانفتاح على العالم الخارجي بكفاءة وتصميم وارادة .

وعرضت رئيسة المؤتمر الدكتورة فتحية ابومغلي اهداف المؤتمرالذي يسعى الى تبادل الخبرات والمعارف العلمية حول الرعاية التلطيفية والعلاج الروحاني .

واشارت ابو مغلي الى برنامج المؤتمر الذي يتضمن  تقديم (15) ورقة عمل متخصصة وعقد (5) ورش عمل و(3) جلسات حوارية تتناول مضامينها التعريف بالرعاية التلطيفية وآليات عمل طاقم الفريق التلطيفي موضحة الى مشاركة خبراء واطباء ومتخصصين وعلماء ورجال من الدين الاسلامي والمسيحي .

بدوره لفت رئيس الجمعية الاردنية للرعاية التلطيفية وعلاج الألم الدكتور محمد بشناق الى اهمية المؤتمر الذي يتطلع الى زيادة المعلومات والمعرفة حول اخر المستجدات العلمية المتعلقة بحاجة المرضى الى المعالجة التلطيفية .

واعرب بشناق عن تقديره للجامعة الاردنية على دعمها لانجاح المؤتمر الذي يحظى باهتمام على جميع الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية.

وقالت عميدة كلية التمريض الدكتورة منار النابلسي ان انتشار الامراض المزمنة بشكل كبير في هذا العصر يؤكد الحاجة الى تفعيل ونشر خدمات الرعاية التلطيفية بهدف تخفيف الاعباء على الفرد والاسرة والمجتمع .

واضافت النابلسي ان الكلية تواجه تحديات العصر وتسعى الى مواكبة المستجدات في الرعاية  التمريضية وكانت من اوائل الكليات في ادخال الرعاية التلطيفية الى مساقاتها التعليمية وانشأت لهذا الغرض اول برنامج للرعاية التلطيفية عام 2011وبلغ عدد خريجي البرنامج (39) طالبا وطالبة .

وعرضت النابلسي مسيرة الكلية وانجازاتها وتعاونها مع مؤسسات المجتمع المحلي بهدف الارتقاء بالمهنة الانسانية من خلال دعم جهود العاملين فيها لزيادة خبراتهم ومعارفهم العلمية والعملية .

ويشارك في اعمال المؤتمر الذي يستمر يومين خبراء واكاديميون ومتخصصون من المملكة العربية السعودية وعمان وفلسطين ولبنان والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا اضافة الى المملكة الاردنية الهاشمية .

وتم خلال حفل افتتاح المؤتمر الذي حضره عدد من كبار المسؤولين واعضاء هيئة التدريس والوفود المشاركة في المؤتمر تكريم الجهات الداعمة للمؤتمر ونخبة من المشاركين في اعماله .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *