الرئيسية » أخبار الجامعات » “الهاشمية” خبير تعليم عالي يؤكد على ضرورة إيجاد إطار وطني موحد وشامل للمؤهلات والشهادات في مجالات التعليم.

“الهاشمية” خبير تعليم عالي يؤكد على ضرورة إيجاد إطار وطني موحد وشامل للمؤهلات والشهادات في مجالات التعليم.

أكد رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني خلال لقائه خبير التعليم العالي في الاتحاد الأوروبي/وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الأستاذ   الدكتور عصام زعبلاوي على أن الجامعة تولي أهمية خاصة للتطوير الأكاديمي والتواصل الدولي من خلال السعي لإنشاء عمادة خاصة بذلك لتعزيز البعد الدولي في خطط وبرامج الجامعة، والاستفادة من التجارب العالمية وخاصة التجريبية الأوروبية في تطوير التعليم العالي.

من جانبه قال الدكتور زعبلاوي: “لدى جامعتنا القدرة على التميز وعناصر النجاح متوفرة ولكن علينا التفكير خارج وأسوار الصندوق الذي وضعنا أنفسنا به، وبدء برحلة التغيير في كافة حقول ومجالات التعليم”. وأضاف: إن أهداف التعليم العالي تغيرت من التعليم إلى التعلم، ومن البحث العلمي إلى الإبداع، ومن خدمة المجتمع إلى قيادته.

ومن جهة أخرى، ألقى الأستاذ الدكتور عصام زعبلاوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق وخبير التعليم العالي في الاتحاد الأوروبي محاضرة في الجامعة الهاشمية بعنوان: الإطار الوطني للمؤهلات National Qualifications Framework ) والشهادة المساندة ( Diploma Supplement ) والتعريف بالدرجات الأكاديمية ( Degree Profile ) حيث تضمنت المحاضرة أربعة محاور رئيسه وهي: أولا: التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في الأردن وفي العالم حيث قسمها إلى عدة جوانب مرتبطة بـــ: الاقتصاد المعرفي حيث أن الجامعة هي مراكز تطوير معرفي، والعولمة لوضع الجامعات العالمية على الخريطة الدولية، والوضع الديموغرافي حيث أن (54%) من سكان الأردن دون الـ(24) سنة، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والإبداع، واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وبين د. زعبلاوي في الندوة التي أدرتها الدكتورة خلود العموش عميدة كلية الآداب أن هذه التحديات إذا تم التعامل معها بمهارة ومهنية عالية واقتدار تصبح محفزات. كذلك أوضح اثر هذه التحديات على رسالة الجامعة والتوجه نحو تحولها من واقعها الحالي إلى اطر التعلم والإبداع وقيادة المجتمع. تحدث الدكتور زعبلاوي عن ظاهرة توجه مؤسسات التعليم العالي في   العالم نحو تطوير استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتطوير ما يسمى بالتعليم الالكتروني أو الرقمي مبينا السياسات التي اتبعتها الجامعات المرموقة والعالمية لتحقيق ذلك موضحاً اثر ذلك على بيئة التعلم من ناحية الشكل والمضمون والمخرجات وانعكاس ذلك على دور المعلم والمتعلم على حد سواء.

وبين الدكتور زعبلاوي أن معظم دول العالم تعمل على تطوير وتطبيق إطار وطني لمنح الشهادات والدرجات العلمية بغرض الحصول على الاعتماد والاعتراف الدوليين، وتسهيل حركة الطلاب بين مؤسسات التعليم العالي محليا ودوليا، وتمكين الخريج من متابعة مسيرته العلمية والعلمية. إضافة إلى انه يساعد على   تطوير البرامج المشتركة والتعاون البحثي   بين المؤسسات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

ومن الجدير بالذكر أن إي إطار وطني يضم مجموعة من المسارات تغطي التعليم الأكاديمي، والتقني، والمهني، والتعلم مدى الحياة، مبينا العلاقة بينها. وان كل مسار يتألف من ثلاثة مكونات رئيسة وهي: عدد من المستويات، والساعات المعتمدة وعبء العمل workload   لكل مستوى، ومخرجات التعلم والكفايات والقدرات والسمات الخاصة بكل مستوى.

ومن المتعارف عليه أن الإطار الوطني للشهادات يمكننا من مقاربة نظام التعليم والتعلم الوطني مع الأنظمة الأخرى إقليميا ودوليا. من ناحية أخرى فان الإطار الوطني للشهادات يساعد بشكل فاعل في تطوير منظومة الموارد البشرية الوطنية بشكل متوازن إضافة إلى انه يشكل أداة من الأدوات الأساسية في صياغة الاستراتيجيات الوطنية المختلفة.

أوضح الدكتور زعبلاوي أن معظم الجامعات المرموقة في العالم قد طورت برامجها وخططها وبيئتها نحو تعزيز المخرجات ( Learning Outcomes ) مبينا أن المخرجات تنمو وتتطور في أربعة اتجاهات وهي: المجال العرفي متضمناً: التذكر، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيبـ، والمجال العاطفي متضمناً: الميول والاستقبال والاستجابة والتقدير والتصور والتنظيم   والذاتية، والمجال الحركي النفسي متضمناً: المحاكاة وزيادة الدقة الحرفية والربط، ومجال التفاعل البيني مع الآخرين متضمناً: التلخيص وعدم الموافقة وإخراج عنصر أو إدخال عنصر جديد والبناء والتدعيم والتقديم والعرض والطلب أو إعطاء المعلومات.

وأشار إلى بعض جوانب مشروع الإطار الوطني للشهادات ولدرجات الذي هو قيد الإعداد بالتعاون بين عدد من الجامعات الأردنية من بينها الجامعة الهاشمية مع الاتحاد الأوربي من خلال مكتب ايراسموس بلس ( Erasmus +) في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وبين الدكتور زعبلاوى انه تم تطوير وثيقة جديدة على مستوى الإتحاد الأوروبي لتساعد الطالب ومؤسسات التعليم العالي والجهات المشغلة على حد سواء من خلال توفير وصف كامل عن الطالب والمؤسسة التعليمية ومخرجات التعليم إضافة إلى القدرات التي يمتلكها الطالب. وأن هذه الوثيقة مقسمة إلى ثمانية أقسام وهى:       بيانات الطالب الحاصل على الدرجة. وبيانات الجهة المناحة، وبيانات عن الدرجة، ومحتويات الدرجة الممنوحة ونتائج تقييم أداء الطالب، وامتيازات الدرجة وخاصة متابعة التعليم وإمكانات الالتحاق بسوق العمل، ومعلومات إضافية عن القسم الأكاديمي والكلية والجامعة وآلية الوصول إلى أي معلومات إضافية خاصة بالطالب والبرنامج والمؤسسة الأكاديمية، والختم والتوقيع المعتمدين على الشهادة، ومعلومات عن منظومة التعليم الوطنية وموقع الشهادة أو الدرجة الممنوحة فيها.

وعرض د. زعبلاوى التجربة الأوروبية   في التعريف بالدرجات التي تمنحها الجامعات وكيفية ومدى الاستفادة من ذلك حيث بين أن الجامعات في الاتحاد الأوروبي أصبحت تصدر وثيقة التعريف لكل برنامج من البرامج التي تقدمها الجامعة وقد تبنت الفكرة العديد من الجامعات الأمريكية والكندية، وتسمى الوثيقة وثيقة التعريف بالدرجة Degree Qualifications Profile ، تتكون من سبعة أجزاء على النحو الأتي: مقدمة تتضمن نوع الدرجة، والغرض من الدرجة، وخصائص الدرجة، وفرص العمل ومتابعة الدراسة، ونمط التعليم، والكفاءات والقدرات، وقائمة مخرجات التعليم.

وتساعد هذه الوثيقة في الحصول على الاعتراف لاعتماد الأكاديمي من قبل الجهات المختصة على المستويين الوطني والدولي، وهى تعطى صورة كاملة عن البرنامج الذي ينهيه الطالب ومدى تأهيله لسوق العمل أو متابعة الدراسة إضافة إلى أنها تمكن الطالب من معرفة جوانب التخصص قبل الالتحاق بالدراسة، وإن هذه الوثيقة تساعد القسم الأكاديمي على التعاون مع أقسام مناظرة في جامعات أخرى.

وختم محاضرته بضرورة التركيز من جميع المعنيين على تطوير الجوانب المختلفة التي تمكننا من تقديم الأردن كمركز متقدم في مجال التعليم العالي على المستويين الإقليمي والدولي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *