الرئيسية » أخبار الجامعات » “الهاشمية” تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

“الهاشمية” تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

وشَخَّصَ الدكتور الدروبي أهم التحديات التي تواجه اللغة العربية الفصيحة وضعف الاستعمال العام لها في مجالات التعليم العالي والتجارة والإدارة والتي تمثلت في ضعف “الاعتداد بالعربية” والفخر بالتحدث بها مما يضعف من قدرتها على الصمود والبقاء والمنافسة، ورغم وجود شريحة كبرى من العرب يعتدون بلغتهم ويَشْرفون بلسانها ويعدونها مقوما أساسيا من مقومات هويتهم وحضارتهم فإن شريحة أخرى تدعو إلى التخلي عن الفصيحة، واتخاذ اللهجات لغات رسمية، والتحول من الأبجدية إلى اللاتينية، والتخلي عن تعليم الناشئة بالعربية. واقترح جملة من الحلول لمواجهة تلك التحديات من أبرزها “ترسيخ الأمن اللغوي والتخطيط اللغوي والاهتمام ببرامج تدريس اللغة العربية”، وأكد أنها ستبقى لغة المستقبل بالرغم من الصعوبات الكبيرة الحالية حيث أن العربية ذات نظام فريد ومرن عاشت أكثر من سبعة عشر قرنا محافظة على ألقها وجمالها، وعاشت أعصر القوة والضعف.

وقال الدكتور الدروبي إن اللغة العربية تواجه تحديات أبرزها العزلة عن الاستعمال العام، فالعربية في حصار من اللهجات البلدية المحلية، والمنافسة اللغوية غير المتكافئة، كما تواجه العربية غياب كبير عن التعليم الجامعي في البلدان العربية، وبُعد عن إنتاج المعرفة العلمية الحديثة ونقلها إلا على نطاق ضيق.

واستذكرت عميدة كلية الآداب في الجامعة الدكتورة خلود العموش “أن وطننا كان في الأمس في موعد مع الدِماء الزكية التي ارتقى أصحابها الأشاوس إلى حواصل طير خُضر، فسلام على الشهداء وسلام على ثرى وطننا المُبارك”.

وقالت إن العربية اليوم بين تجاذب قيم الثبوت بأنها لغة التنزيل وقيم التحول وقوة العولمة الجارفة والإعلام المفتوح، وبين الثنائية اللغوية بين العربية واللغات الأخرى، والازدواجية اللغوية بين الفصيحة والعامية، مما جعلنا اليوم نعيش عصر ردة لغوية تعكس ردتنا الثقافية فحين نعلن عن وظيفية نشترط إجادة الإنجليزية ولا ضير، لكننا لم نشترط في المقابل أي كفاية لغوية عربية إن في الكتابة أو القراءة أو التواصل”. ودعت إلى تطوير أقسام اللغة العربية، والارتقاء ببرامج الدراسات العليا، وتعظيم المحتوى العربي على شبكة الإنترنت”.

وألقى الأستاذ الدكتور مصلح النجار مساعد رئيس الجامعة الهاشمية قصيدة بعنوان “من خطاب الحرف الشهيد”

انتظرْ، كي أسيرَ معكْ

في عنانِ السماءْ،

واختصِرْ: إنّ من جَنْدَ لك، سيعاني ظلام المساءْ.

انتظرْ، سنجاوز برج الأسدْ، وسنرفع رايةَ هذا المداد المديدْ، وسنقرأ من شرّ حاسدْ، وسنعرف حاسِدنا، إن حسَدْ.

انتظرْ، سنُجمّع هذا النجيعَ العتيقَ على هذه الأرض من زمن الشهداءْ،

ونطيلُ البقاءْ،

فالمجالسُ غامتْ وملّتْ، وصارت تشير إلى من قَعَدْ.

انتظر، فالرماحُ تُجيب السؤالَ، وبعضُ السيوف يَحُلُّ العُقَدْ.

انتظرْ، فالبلاغةُ صوتُ الرصاصِ، ووقْعُ حوافرِ خَيلٍ تُعَدّْ.

انتظر، أنت تسبقُ، أنت تسابقُ… مَن عَلّم النجمَ أن يَغبطكْ؟

ومن سوفَ يرفعُ راياتِ نَصرِك؟ بعضُ رفاقِكَ، أنتَ اسْترِحْ، فالقطِينُ استعَدّْ.

نصفُ روحِكَ مِسكٌ، ونصف غمامٌ، ونصفاهما للأعادي رمدْ.

والخيولُ مطهَّمةٌ في نزالِ الشهيد لنجمِ الشمال تَخوض غِمارَ الزمانِ الأبدْ.

تلك أرواحُهم يا رفيعَ البيانِ تَطيرُ وتُعلي، وليستْ لِحَدّْ.

ربّما زَفّكَ الأصدقاءُ شهيداً، ولكنّ طعمَ انتصارِكَ شَهْدْ.

وأنفاسُ عشقِكَ تُرباً بمؤتةَ تَنْزِلُ في الصبحِ سِلْماً وبَرْدْ.

وسيَعلَمُ من ظَلموا نَفسَهم أيَّ مُنْقَلَبٍ ثُمّ عارٍ ولَحْدْ.

أيُّهذا المغازلُ طيرَ السماءِ، وقَفْتُ رثائي عليكَ فعُدْ،

عُد لتنظُرَ يا راعيَ الموتِ، إن سُقْتَهُ، مَنْ يَسوقُ المَدَدْ.

انتظرْ، أيُّ حزنٍ جليلٍ، ويُعيي الحروفَ وكلُّ كلامٍ عليك بَرَدْ.

انتظرْ، أيها العاشقُ المستحيلُ، فليس يحوطُكَ شِعْرٌ وسَرْدْ.

انتظرْ، فأنا لاحِقٌ بالكرامِ، وبَيني وبينَكَ رَكْعٌ وسَجْدْ،

فذاك ابنُ بنتِ النبيِّ تمَنْطَقَ بالغضبِ الأردنيِّ استَعَدْ.

وصرْنا نرى فيه بعضَ أبيهِ وبعضَ جُدودٍ لأعظَمِ جَدّْ

وصلّى على الشهداءِ الإلهُ، وبارَكَ خَطْواً لموتٍ بِجِدْ.

انتظرْ، كي أسيرَ معكْ،

انتظرْ فالشهادةُ عندَ النشامى قصيدةُ حبٍّ وعنْ سَبْقِ قَصْدْ.

وألقى الدكتور ناصر شبانه مجموعة من القصائد الشعرية ومنها:

قالوا:الجميلةُ. فقت العطر والأرج       والقلب يأتيه بعد الشّدّة الفرجُ

والبدر قد سال شعرا في مخيلتي      والشمس دافئة قد زانها الوهجُ

والنهر إذ مال كي يتلو رسائلها         وماؤه بدموع العين يمتزج

والحقل أهدى لها ما طاب من ثمر   وقد باح بالسر لم يقعد به حرج

والعين تنتظر البُشرى برؤيتها       والقلب من شدة الأشواق يختلج

هي الحبيبة كل العابرين على       قلبي وقد دخلت من بابه خرجوا

قالوا: فمن؟ قلت مزهوا بفتنتها:     الهاشمية معراج لمن عرجوا

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *