الرئيسية » أخبار الجامعات » “الأردنية”نقلة نوعية في التعلّم ومخرجاته

“الأردنية”نقلة نوعية في التعلّم ومخرجاته

انسجاما مع التطورات في أساليب التعلّم الحديثة وصولاً إلى إحداث نقلة نوعية في التعلم ومخرجاته، اتخذت الجامعة الأردنية ممثلة بمجلس العمداء حزمة من القرارات التي من شأنها إكساب الطلبة المهارات والمعارف التي تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل، تلبية لحاجات المجتمع بكفاءة عالية وتفاعلا مع مستجدات العصر بإيجابية وفاعلية.
 
 
وأقرّ مجلس العمداء حزمة متطلبات الجامعة المعدّلة، والبدء بتطبيق نظام التعلم المدمج في التدريس يقوم على المزج بين اللقاءات الصفية التشاركية والتعلم الإلكتروني التفاعلي.
 
 
وبحسب تصريحات لرئيس الجامعة قال الدكتور عزمي محافظة إن التعديلات على متطلبات الجامعة واعتماد أساليب التعلم الجديدة تمكّن الجامعة من الانتقال من ثقافة التعليم بأساليبه وطرائقه التقليدية، إلى ثقافة التّعلم بمكوناتها وأدواتها العصرية، بعد دراسات مكثفة عكفت عليها لجان مختصة.
 
 
وأضاف أن الهدف من حزمة المتطلبات المعدلة واعتماد التعلم المدمج هو بناء شخصية المتعلمين على أسس جديدة متينة منسجمة مع العالم المتغير الذي نعيش فيه، وتبني جيلاً عصرياً بنّاءً في أدائه، إيجابياً في تفكيره، حضارياً في سلوكه، منتمياً لوطنه وأمته، معتزاً بدينه، ومنفتحاً على الآخرين.
 
 
وتابع؛ أننا نسعى إلى تعليم مختلف عن ذاك الذي ساد لسنوات وأدى غرضه في حينه، لكنه لم يعد ملائماً للعصر، ونعمل على توفير بيئة جامعية صحية تحتضن الريادة والإبداع؛ تمكن خريجينا من المنافسة وطنياً وإقليمياً ودولياً في ظل العولمة وتداعياتها.
 
 
ومن المأمول أن تحدث الحزمة المعدّلة نقلة في تمكين الطلبة من التعلم الفاعل، وإكسابهم مهارات التعلّم الذاتي، وامتلاك أدوات التحليل والنقد والتذوق والتواصل الفاعل، وإطلاعهم على بعض المعارف المهمة على الصعيد الوطني والعربي الإسلامي والإنساني، ماضياً وحاضراً.
 
 
وفي التفاصيل تقوم حزمة المتطلبات على شقين رئيسيين يتمثل الأول في البرنامج التحضيري أو التأسيسي؛ والثاني في متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية.
 
 
أما الشق الأول، فيتكون من مساقات تحتوي على المهارات الأساسية التي يفترض بالطلبة امتلاكها قبل البدء بدراسة المواد على المستوى الجامعي. وتشتمل هذه المساقات على مهارات اللغة العربية الأساسية، وهي اللغة الأم واللغة التي تدرّس بها العديد من المواد والبرامج الجامعية؛ ومهارات اللغة الإنجليزية الأساسية، وهي اللغة المساندة واللغة التي تُدرّس بها العديد من المواد والتخصصات؛ ولغة الحاسوب الأساسية، وهي الأداة الإلكترونية التي يحتاج الطلبة إتقانها حتى يتمكنوا من أداء العديد من المهام، إضافة إلى أهميتها في دعم الجزء الإلكتروني من التعلم.
 
 
ويتكون الشق الثاني من متطلبات الجامعة الأساسية المطلوبة من الطلبة كافة، التي يدرسونها بواقع 27 ساعة معتمدة، وتتكون من مواد إجبارية ومواد اختيارية. والغاية من حزمة المواد، تكمن في صقل مهارات الطلبة ومعارفهم وشخصياتهم بما ينسجم مع متطلبات البيئة الجامعية والدراسة فيها وما بعدها.
وللحزمة، ثلاثة أبعاد: مهاري ومعرفي ووجداني. ولكل بعد منها مستويان، واحد أساسي مبتدئ والثاني أكثر تقدماً وعمقاً. أما الأساسي فيتوقع أن يأخذه الطلبة في الفصل الأول، وأما الثاني فيوزع على بقية الفصول، حسب الخطط الاسترشادية للكليات.
 
 
هذا إضافة إلى مادة إجبارية بعنوان “الحياة الجامعية وأخلاقياتها” التي يدرسها الطلبة في الفصل الأول، وبحد أقصى في الفصل الثاني من التحاقهم بالجامعة، وتهدف إلى تيسير انخراطهم في الحياة الجامعية والتكيف مع مجتمعها والتعامل الفاعل مع متطلباتها، أكاديمياً ومسلكياً.
 
 
أما المواد التي تتكون منها الحزمة فتشمل، إضافة إلى العلوم العسكرية، الثقافة الوطنية، ومهارات التعلم والبحث العلمي، ومهارات التواصل، ومدخل إلى الفلسفة شاملة مهارات التفكير الناقد والمنطق. إضافة إلى الإسلام والعالم المعاصر، والحضارة الإنسانية، وأمهات الكتب، وتذوق الفنون، والثقافة البيئية، والثقافة القانونية، والريادة والإبداع. وتحتوي الحزمة على موضوع خاص، يمكن أن يطرح فيه أي موضوع عصري يقترحه أعضاء هيئة التدريس أو الطلبة ويوافق عليه مجلس العمداء.
 
 
وتسعى الحزمة، المنطلقة من فلسفة الجامعة وأهدافها واستراتيجيتها، إلى إكساب الطلبة المهارات الأساسية التي تمكنهم من التعلم الفاعل أثناء دراستهم في الجامعة وما بعدها، ومنها مهارات التعلم الذاتي والتعلم الصفي، والمهارات الدراسية والبحثية، ومهارات التعرف إلى مصادر المعلومات الموثوقة واستخدامها بفاعلية، وتمكينهم من إتقان مهارات الفهم العميق ومهارات التحليل والتفكير الناقد، إضافة إلى ما يلزم من المهارات العقلية العليا.
 
 
وعلى صعيد آخر فإن مثل هذه المواد تنمي ثقافة الطلبة في عدد من المجالات الحيوية، المرتبطة بالدين والتاريخ والعلم والفلسفة والسياسة والاقتصاد والحقوق وغيرها من المجالات، وتسهم في التعمق في دراسة عدد من قضايا العصر وتحدياته، البيئية والصحية والعلمية والتكنولوجية، وتكوين مواقف واعية ومسؤولة منها، وتصقل شخصيات الطلبة بما يمنحهم الثقة المبنية على المعرفة الدقيقة والاعتداد بالنفس من ناحية، وتفهم آراء الآخرين وقناعاتهم وثقافاتهم واحترامها من ناحية أخرى.
 
 
ولا تغفل الحزمة العناية بالجانب الوجداني للطلبة من خلال إكسابهم مهارات التذوق الأدبي والفني والجمالي، بما يؤهلهم للتكيف مع الحياة الجامعية والعناية بميولهم ومواهبهم وأفكارهم الخلاقة وإبداعاتهم.
 
 
وسيبدأ العمل بنظام التعلم المدمج اعتباراً من الفصل الثاني المقبل، بحيث تبدأ الجامعة بتدريس مادتين يحيث يتم المزج بين اللقاءات الصفية المباشرة والتعلم الإلكتروني الفاعل.
 
 
وتقوم لجان مكونة من خبراء في المواد التعليمية وخبراء في تكنولوجيا المعلومات، وهم من الأساتذة المميزين في الجامعة، على إعداد آليات التنفيذ.
 
 
ومن الجدير بالذكر أن الجامعة تنفذ منذ مدة تعليماً إلكترونياً في عدد من المواد، تنوي التوسع فيه، وسيتم بعضه بالتعاون مع منصة “إدراك”، المنبثقة عن مؤسسة الملكة رانيا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *