الرئيسية » أخبار الجامعات » جلسة توعوية باليرموك بعنوان “التطرف وسبل الوقاية منه”

جلسة توعوية باليرموك بعنوان “التطرف وسبل الوقاية منه”

نظمت  عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك وإتحاد طلبة الجامعة بالتعاون مع كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جلسة توعوية بعنوان ” التطرف وسبل الوقاية منه”، شارك فيها  وزيري الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبقين السيد عبد الرحيم العكور، والدكتور هايل داوود، بحضور رئيس جامعة اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري .

وأكد العكور أن مواجهة التطرف المؤدي إلى العنف والإرهاب أصبح قضية تشغل العديد من المجتمعات التي تعمل على دراسته وتحديد طرق مواجهته، مبينا أن إشكالية الفتن اليوم أنها أخذت تمتد للعبث بالقيم والأفكار وعلى يد فئة من أبناء المسلمين.

وأوضح أن الفهم الخاطئ للدين وقيمه كان ومازل سببا للإنحراف والفتن بدلا من أن يكون فهم الدين سببا لمحاصرتها، مما يحتم على الجميع التوجه لتعلم العلم الشرعي من مصادره الوثيقة، مشيرا إلى أن  الفكر الذي تدين به الجماعات الإرهابية هو المحرك والدافع لما تقوم به منه انتهاكات وأعمال عدوانية تخريبية.

وقال إن الإشكالية الحقيقية والأسباب الظاهرة للعنف والتطرف والغلو تتمثل بالاستبداد السياسي، واستعباد الناس، والتسلط، وعزل الأمة عن مصدر قوتها في دينها وعقيدتها وقيمها، مشيرا إلى أن مواجهة ذلك يأتي من خلال إتاحة حرية الإختيار، وتوفير العدل والمساواة، وتحقيق الأمن في كافة نواحي الحياة، إضافة إلى ترسيخ الأمن السياسي والغذائي، والسلم الاجتماعي، وتنمية القيم الصحيحة ورسالتها.

وشدد العكور على ضرورة استثمار ما شهده الاردن من حالة الوحدة الشعبية والرفض الكبير من كافة أبناء الشعب الأردني لمخططات الإرهابيين في الأحداث التي جرت مؤخرا  وتحويلها إلى حالة دائمة ومستمرة، وذلك من خلال تركيز الأفكار والمفاهيم الصحيحة على الصعيد الديني من مصادره الوثيقة، الفكري، والسياسي، وترسيخ مكانة العلم واحترام قيمه.

بدوره أكد الدكتور داوود أن التطرف والإرهاب أصبح  ظاهرة تهدد السلم الأهلي والسلم العالمي، موضحا أن التطرف موجود في كافة الميادين ومنها التطرف الديني الذي لا ينحصر في اتباع دين معين، موضحا أن العلماء لم يتفقوا على مفهوم موحد للتطرف إلا أنهم قالوا بأنه خروج على القواعد الفكرية والقيم والمعايير السائدة في المجتمع دون أن يرتبط ذلك بسلوكيات عنيفة واستخدام للقوة، فهو من حيث الأصل انحراف فكري وسلوكي ويبقى غير خطير ما دام سلوكا فرديا، إلا أنه يصبح جريمة عندما يتحول إلى العنف واستخدام القوة والتهديد بها.

وأشار إلى ضرورة معالجة التطرف قبل أن يتحول إلى الإرهاب من خلال دراسة أسبابه ووضع الحلول المناسبة لها.

وأوضح الداوود أن أسباب التطرف قد تكون فكرية نتيجة الفهم الخاطىء لبعض النصوص الدينية، أو توظيفها بطريقة غير صحيحة، وعدم قيام أهل العلم الشرعي بواجبهم ومسؤولياتهم على الوجه المطلوب، وكذلك الأسباب الإقتصادية المتمثلة بالفقر والبطالة وعدم توفر فرص العمل، كما تلعب الأسباب الإجتماعية المتمثلة بعدم تحقق العدالة بين كل فئات المجتمع وغياب المساءلة وانتشار الفساد والاعتداء على المال العام دورا في ذلك.

وأكد أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال يرفض التطرف والإرهاب، مستشهدا بمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي أكدت هذا النهج ورفضت العنف في كثير من الظروف الصعبة التي مر بها المسلمون، مشيرا إلى أن التطرف لا يعالج بالعنف والقوة، لأن العنف والقوة تزيد المتطرف تطرفا بخلاف الإرهاب فلا تنفع معه إلى القوة.

وحضر الجلسة التي أدارها الدكتور محمد العمري عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية،  عدد من العمداء وأعضاء هيئة التدريس وحشد من طلبة الجامعة.

3kor2

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *