الرئيسية » أخبار الجامعات » “الاردنية” تصنيف الجامعات الأردنية مسؤولية وتفاؤل مشوب بالترقب

“الاردنية” تصنيف الجامعات الأردنية مسؤولية وتفاؤل مشوب بالترقب

​في خطوة طال انتظار تطبيقها على ارض الواقع والحالة الاكاديمية بالجامعات الأردنية، لابد ان تحقق نقلة مختلفة في سلك ومسيرة التعليم العالي والتنافسية، تعلن هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي البدء بعملية تصنيف الجامعات الأردنية بداية العام الجامعي المقبل، التي أتت لتحفيز مؤسسات التعليم العالي على الانفتاح والتفاعل مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وهيئات الاعتماد وضبط الجوْدة الدولية، وتطوير التعليم العالي باستخدام معايير قياس تتماشى مع المعايير الدولية من خلال وضع معايير اعتماد مؤسسات التعليم العالي وبرامجها وضمان جودتها وتصنيفها ومراجعتها دوريا .
الحديث عن التصنيف قضية غاية بالاهمية، فتحت هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ملفها، باعتبارها احد اهم مفاصل أهدافها واستراتيجيتها، وهي التي ستسعى الى فرز الجامعات الأردنية وتصنيف تفاصيلها وإعلان ترتيبها بالأردن وفقا لمعايير حددها الهيئة تعتمد اسسا علمية وتسعى الى المفاضلة العادلة بين الجامعات الأردنية والرسمية، وفقا لاسس لا تحتمل الا العدالة والتعامل الإيجابي مع بنودها وصولا الى ترتيب اردني يقر لأول مرة في الأردن والوطن العربي بشكل عام.
تصنيف الجامعات الأردنية حالة ينتظر تطبيقها الجميع وهي حق لابناء الوطن ان يعلموا الترتيب الفعلي للجامعات من حيث الكفاءة الاقتدار، بحيث يتم توجه الطالب الى الجامعة التي يريد وفقا لذلك التصنيف، فمن حق المواطن ان يعم ومن واجب الهيئة ان تصنف بعدالة واسس وغياب عن اية اجندات .
من جهته اكد رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي د. بشير الزعبي انه انطلاقاً من أنّ عملية تصنيف الجامعات الأردنية إحدى مهمات هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها الرئيسة، فقد اطلقت الهيئة  معايير التصنيف الاردنية لمؤسسات التعليم العالي والتي تشمل خمسة معايير تتضمن معيار «التعليم والتعلّم» والذي يعكس مدى اهتمام الجامعة بجوْدة العملية التعليمية ومخرجاتها؛ من خلال توفير العدد المناسب والمؤهل من أعضاء الهيئة التدريسية، والذين تمّ استقطابهم من مختلف الجامعات العالمية المرموقة، والقائمين على تدريس المواد الدراسية المطروحة بالخطة الدراسية ضمن عبء دراسي مثالي يتيح لهم ممارسة مختلف النشاطات التدريسية والبحثية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وأساليب التدريس المناسبة في العملية التعليمية.
وتحدث الزعبي عن  المعيار الثاني وهو  «البحث العلمي» الذي يتضمن مدى اهتمام الجامعة بالدراسات العليا والاختراعات والبحث العلمي وإصدار المجلات العلمية المحكمة  من خلال تعزيز مساهمة أعضاء الهيئتين التدريسية والبحثية بالنشر العلمي، ورصد المخصّصات لذلك، وتوفير مصادر الدعم الخارجي للبحوث المتميزة، وتفريغ أعضاء من الهيئة التدريسية كلياً لهذه الغاية أو تعيين هيئة باحثين.
اما المعيارالثالث  فهو «البعد الدولي»  والذي يعكس سمعة الجامعة الإيجابية وشهرتها الدولية وقدرتها على تسويق نفسها دولياً بإبرام اتفاقيات التبادل الثقافي، واستقطاب الطلبة من مختلف أنحاء العالم، وانخراطها في برامج أكاديمية مستضافة أو مشتركة مع جامعات عالمية على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا،كما ويعكس كفاءة ونوعية أعضاء الهيئة التدريسية فيها من خلال؛ عملهم محرّرين أو أعضاء هيئات تحرير لمجلات علمية عالمية محكمة، ومشاركتهم في مؤتمرات علمية أو بمشاريع الأبحاث الدولية المشتركة مما يؤدي إلى نشر أبحاث مع باحثين دوليين، واستقطاب الجامعات العالمية المرموقة لعدد منهم لقضاء إجازات التفرغ العلمي فيها، وكذلك استقطاب الجامعة عدداً من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المتميزين للعمل فيها لتعزيز مكانتها الدولية.
و تحدث عن المعيار الرابع وهو  «جوْدة الخرّيجين» والذي يعكس قدرة الجامعة على تخريج طلبة مؤهّلين علمياً وعملياُ، ومطلوبين لسوق العمل بشدة، ومن خلال ازدياد الرضا عنهم من وجهة نظر أرباب العمل، كما ويعكس قدرات الطلبة العلمية والبحثية المتميزة التي تمكّنهم من الالتحاق ببرامج الدراسات العليا في الجامعات المختلفة.
اما المعيار الخامس وفقا للزعبي فهو معيار «الاعتمادات الأكاديمية» والذي يعكس مستوى الجوْدة الذي وصلت إليه الجامعة من خلال حصولها على شهادة ضمان الجوْدة المحلية من هيئة الاعتماد المحلية أو من هيئات الاعتماد وضمان الجوْدة الدولية سواء على مستوى المؤسسة التعليمية أوعلى مستوى برامجها الأكاديمية المختلفة، مما يعزّز السمعة الإيجابية للجامعة، وبرامجها الأكاديمية، وخرّيجيها وطلبتها وأعضاء الهيئة التدريسية فيها.
وبالنظر الى تلك المعايير فهي التي تقيم فعليا أداء الجامعة ويمكن الحكم على تصنيفهاوفقا لتطبيق تلك المعايير التي أتت بعناية ودراسة، وجاءت لتفرز الجامعات فعليا وتحط برحالها على مستوى اداءه وعملها وانشطتها العلمية على مدار سنوات تأسيسها، فالبحث العلمي  والمخرجات المستندة الى نوع أعضاء هيئة التدريس ونوعية البرامج واعداد الطلبة وسمعة الجامعة دوليا والاتفاقيات الموقعة مع جامعات عالمية وقدرتها على استقطاب طلبة من العالم، هي عوامل جذب فعلية ونقاط تواصل حقيقي مع التصنيف، لان التصنيف هوفرز حقيقي للكفاءة من عدمها وعلى الجامعات ان تستعد لاطلاق قنبلة التصنيف التي ستجلب الإيجابية للجامعات ولسمعة التعليم العالي بالأردن بشكل عام .
وسيخرج التصنيف وفقا للزعبي بايضاحات تتعلق بنقط القوة ومجالات التحسين لمساعدتها بتحسين أداءه وتقديم تقرير واضح المعالم يحتوي توصيات لمتخذي القرار بخصوص سياسة التعليم العالي الأردني والمساهمة في تحقيق هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها في تحقيق رؤيتها المتمثلة بتحسين جودة المخرجات التعليمية ومقارنتها مع مثيلاتها للوصول بمؤسسات التعليم العالي الى التنافسية العالمي وتوجيه برامج مؤسسات التعليم العالي الأردنية لتحقيق التميز والتفرد في تخصصات محددة ومتفردة.
وأوضح انه ستتم عملية التصنيف الأردني للجامعات بمجموعه من إلاجراءات  والتي تبدأ بتقدّم الجامعة للتصنيف وتعبئة بيانات طلب الاشتراك وجمع البيانات والتأكّد منها ومعالجتها وإصدار نتائج التصنيف الأردني للجامعات ونشرها وتقديم تغذية راجعة للمؤسسات المعنية.
التصنيف القادم مسؤولية اكاديمية وعلمية ومجتمعية ستطل من نافذة من لهب على المجتمع الأردني والجامعات، وكل مسؤول ع التصنيف الهيئة بما ستعمل عبره من عوامل مصداقية وعدالة بتطبيق المعايير وفقا لاسس شفافة لا تحتمل التأويل، والجامعات نفسها بكيفية استعدادها لمواجهة هذا التصنيف باقتدار وان تتفوق على نفسها لايصال صورتها الحقيقية للاردن ولخارج الأردن، بحيث تتمكن من اعلاء اسمها، والجامعات الخاصة لابد لها من لا تقلق، فالهيئة ستتبع المعايير وفقا لنسب يتم التعامل معها دون النظر الى تاريخ الجامعة وقدمها وحداثتها، فالامور ستتم بشفافية مطلقة كما تعلن الهيئة .
المسؤولية مشتركة، فلنقف معا نرقب وننتقد ونشد على الايادي الإيجابية التي ستجلب الخير الاكاديمي المجتمعي للاردن، ولنتابع الخطوات ونراقب نجاحاتها ونقف ضد اخفاقاتها من اجل ابنائنا واردننا تاريخ تعليمنا وقوة جامعاتنا ..

نقلا عن صحيفة الرأي بتاريخ 18/1/2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *