الرئيسية » أخبار الجامعات » غياب الجامعات الأردنية عن الترتيب الدولي للجامعات،ونتائج امتحانات الكفاءة المتدنية، وزيادة نسب العنف في الجامعات تخلف اختلالات تعليمية

غياب الجامعات الأردنية عن الترتيب الدولي للجامعات،ونتائج امتحانات الكفاءة المتدنية، وزيادة نسب العنف في الجامعات تخلف اختلالات تعليمية

بينت دراسة أكاديمية للباحث الدكتور معتصم الضلاعين حول دور فجوة النوع الاجتماعي (الجندر) في اختلال البيئة التعليمية في الجامعات الرسمية، من وجهة نظر أعضاء الهيئة التدريسية أن مستوى الفجوة الجندرية في هذه الجامعات، قد كانت متوسطة.
وجاء مجال البحث العلمي في المرتبة الأولى، في حين حل مجال المكافآت والحوافز في المرتبة الثانية، وجاء في المرتبة الثالثة مجال الأعمال الإدارية والقيادية، أما مجال التطوير والتأهيل فقد جاء في المرتبة الرابعة، واحتل مجال تفويض السلطة والقرارات المرتبة الأخيرة.
وهذا يدل على وجود الفجوة الجندرية في الجامعات الأردنية وفقا لمؤشرات الدراسة، وذلك بحسب ما يراه أعضاء هيئة التدريس.
وأظهرت النتائج أن البيئة الجامعية تعاني من بعض الاختلالات التعليمية والتي تمثل مهددا لتوازن البناء التنظيمي والتعليمي فيها، ولكن بنسب متفاوته في بعض الجوانب.
وبحسب نتائج الدراسة فإن الجامعات الأردنية تواجه تحديات كبيرة وكثيرة، قد تهدد استقرارها، فغياب الجامعات الأردنية مثلا عن الترتيب الدولي للجامعات ونتائج امتحانات الكفاءة المتدنية، وزيادة نسب العنف في الجامعات كلها عوامل تستدعي الدراسة المتعمقة ووضع الحلول والخطط اللازمة.
وأشارت الدراسة الى وجود علاقة بين الفجوة الجندرية واختلال البيئة التعليمية في الجامعات الرسمية، كمهدد لاستقرار البناء التعليمي والتنظيمي الحالي لها من مما يدل على أن لاتساع الفجوة الجندرية دوراً في اختلال البيئة التعليمية.
ولفتت النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس من الذكور والإناث ينظرون إلى الفجوة الجندرية بدرجات متقاربة بغض النظر عن نوعهم الاجتماعي، وقد يعود السبب في ذلك أنهم يعيشون نفس الظروف، كما أن أعضاء هيئة التدريس بكافة رتبهم الأكاديمية ينظرون إلى الفجوة الجندرية بنفس الدرجة، وقد يعود السبب في ذلك إلى أن الرتبة الأكاديمية لا تؤثر في تلك التوجهات كونهم يعملون ضمن بيئة تعليمية متقاربة، ولا اختلاف فيما بينهم في ذلك.
وفيما يخص اختلاف الخبرة في التدريس، بينت الدراسة أن الخبرة لم تؤثر سواء أكانت خبرة طويلة أم قصيرة، وقد يعود السبب في ذلك إلى أن الجميع يلاحظ تلك الفجوة بشكل ظاهر دون الحاجة إلى الخبرة التدريسية في ذلك، وذلك من خال الملاحظة والمشاهدة.
وأظهرت النتائج أن المتزوجين هم أكثر ايجابية نحو الفجوة الجندرية في الجامعات من العازبين والمطلقين والأرامل، وقد يعود السبب في ذلك إلى أنهم يعيشون مع زوجاتهم، ويعرفون مشاكلهن، ويطلعون على رؤيتهن نحو تلك الفجوة.
واوضحت النتائج وجود فارق لصالح احدى الجامعات المبحوثة، وقد يعود السبب في ذلك إلى أن هذه الجامعة قد تكون أكثر الجامعات المبحوثة عملا على تقليل الفجوة الجندرية من خلال التعيينات، ومنح عضوات هيئة التدريس المزيد من الصلاحيات والقرارات، وترقيتها إلى المناصب القيادية العليا مقارنة بغيرها من الجامعات.
كما أوصت الدراسة من خلال نتائجها بضرورة العمل على تقليل الفجوة الجندرية في الجامعات الرسمية عبر زيادة تعيين الأكاديميات الإناث نظرا لعلاقتها في اختلال البيئة التعليمية والتي تستلزم التوازن حسب مفهوم النوع الاجتماعي. والدعوة إلى منح عضوات هيئة التدريس المزيد من تفويض السلطة واتخاذ القرارات في الجامعات.
كذلك العمل على منح عضوات هيئة التدريس فرص تسلم المناصب الأكاديمية الإدارية والقيادية في الجامعات. كما أوصت أن تقوم الجامعات عينة الدراسة بمراجعة شاملة ومستمرة لبرامجها الأكاديمية ومرافقها الراهنة من أجل الإصلاح والتغلب على الاختلالات التعليمية الراهنة. وضرورة قيام الجامعات عينة الدراسة بالتحسين المستمر لمهارات أعضاء هيئة التدريس مراعية نسب التمثيل بينهما حسب النوع الاجتماعي، وكذلك العمل على تطوير مؤشرات وواقع جودة التعليم في الجامعات.
نقلا عن جريدة الرأي بتاريخ 18/1/2016

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *