الرئيسية » أخبار الجامعات » تخريج الفوج الأول لطلبة الجامعة الأردنية من ذاكرة “الأردنية”

تخريج الفوج الأول لطلبة الجامعة الأردنية من ذاكرة “الأردنية”

 وضعت الجامعة الأردنية منذ بدايات تأسيسها في صدارة اهتمامتها وأولوياتها الطالب الجامعي, باعتباره أهم محركات عمليات التعلم والتعليم.  وأرست  قواعد وتقاليد راسخة في الاحتفاء بأبنائها الخريجين وتكريمهم شأنها في ذلك شأن الأمم الحية والجامعات العريقة.

 

اليوم وبمناسبة احتفالات جامعتنا الأردنية بتخريج الفوج الثاني والخمسين تعيد “أخبار الجامعة الأردنية”  إلى ذاكرة الأردنيين خصوصا الجيل الحالي من طلبة الجامعة مراسم الاحتفال بتخريج الفوج الأول الذي أقيم برعاية ملكية سامية من لدن المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال المعظم.
لم يكن يوم الأربعاء 29/ 6/ 1966 يوما عاديا في تاريخ الحياة الأردنية، بل كان في تجلياته يوما وطنيا قوميا بامتياز, شهد أول احتفالات الجامعة بتخريج الفوج الأول من طلبتها، كان ذلك إيذانا بمرحلة جديدة من مراحل العطاء والإنجاز لهذه الجامعة الفتية أول أبواب الخير للتعليم العالي في البلاد.
يقول سجل تاريخ الجامعة إن الاحتفال كان بتخريج كلية واحدة هي كلية الآداب، وبدأ عند الساعة الخامسة من بعد الظهر برعاية جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال ـ طيب الله ثراه ـ وأقيم في مدرج سمير الرفاعي.
ووجه جلالته كلمة سامية في الحفل خاطب فيها الخريجين قائلا “إن الشهادة التي ستستلمونها الىن ما هي إلا إذن رسمي يفتح أمامكم أبواب العمل ويمهد لكم جوانب المجتمع وأنتم بذلك كأنما تنتقلون من الجهاد الصغير إلى الجهاد الأكبر، وقد تزودتم له بخير زاد من خلق ومعرفة”.
ولم يخل الخطاب الملكي السامي من التطرق لقضايا قومية؛ إذ أشار جلالته رحمه الله إلى قضية فلسطين وقال “إن القوات المسلحة الأردنية هي جيش فلسطين، وإن كل دعوة لتفريق الصف وتمزيق الشمل وازدواجية العمل العسكري هي ضياع للجهد وتفتيت للحشد وهي خيانة لقدسية الرسالة وخيانة لمعركة المصير”.
رئيس مجلس أمناء الجامعة المرحوم سعيد المفتي ألقى كلمة شكر فيها جلالته على تفضله بشمول حفل التخريج برعايته السامية واستعرض مراحل تأسيس الجامعة والخطوات التي قطعتها.
كما القى رئيس الجامعة آنذاك الدكتور المرحوم ناصر الدين الأسد كلمة بارك فيها للخريجين وللوطن وذويهم بهذه المناسبة.
ومن أهم ما جاء في كلمته مخاطبا الخريجين: “وإذا أدركتم أن العلم كرامة وأن كرامته في التحرر من أغلال التبعية العقلية وفي الثورة على الرق الفكري وفي التأبي على الاستهواء والاسقواء”.
واضاف رحمه الله قائلا: “إذا أدركتم هذا ـ وأنتم مدركوه إن شاء الله ـ فإن من حق أساتذتكم أن يفخروا بكم لأنهم يقدمون إلى وطنهم عدة المستقبل وأمل الغد”.
وفي الاحتفال الكبير الذي حضرته هيئة الوزارة وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وأعضاء السلك الدبلوماسي في عمان أنعم جلالته رحمه الله على المرحوم الأسد بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى، كما أنعم على الدكتور المرحوم عبد الكريم غرايبة عميد كلية الآداب بوسام الكوكب الأردني من الدرجة الثانية وعلى السيد حسن النابلسي الأمين العام للجامعة بوسام الاستقلال من الدرجة الثانية ووزع الشهادات والجوائز على الخريجين.
والجدير بالذكر أن جلالة الملك الحسين ـ طيب الله ثراه ـ قد استهل زيارته للجامعة بقص الشريط الحريري إيذانا بافتتاح البوابة الرئيسية للجامعة التي اصبحت  فيما بعد من المعالم الحضارية البارزة في الأردن.
ونقول: إن فلسفة الجامعة في إقامة احتفالات التخريج في كل عام تنطلق من إيمانها العميق بأنها أداة فاعلة لرفع شأن التعليم الجامعي وإظهار قيمته في المجتمع إلى جانب رفع معنويات الطالب الجامعي وتشجيعه على العلم والتعلم وإظهار روح التنافس بين الطلبة الجامعيين على مقاعد الدراسة الجامعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *