الرئيسية » أخبار الجامعات » ​المؤتمر الرابع لتطبيقات الهندسة الكهربائية والحاسوب في “الأردنية” توجُهٌ لدمج المؤتمرات المتعلقة بقطاعات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة

​المؤتمر الرابع لتطبيقات الهندسة الكهربائية والحاسوب في “الأردنية” توجُهٌ لدمج المؤتمرات المتعلقة بقطاعات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة

أخبار الجامعة الأردنية (أ ج أ) هبة الكايد –  شكّل المؤتمر الرابع لتطبيقات الهندسة الكهربائية والحاسوب منصة بحثية للمؤتمرين في مناقشته القضايا المرتبطة بقطاعات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة من خلال تبادل المعارف والخبرات والمستجدات والاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في تلك المجالات.
وركز المؤتمر الذي انطلقت فعالياته برعاية رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور غازي الجبور مندوبا عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير تطوير القطاع العام مجد شويكة على استغلال التقنيات الحديثة واقتناء الفرص لمواجهة التحديات التي تقف عقبة في طريق التنمية بأنماطها وأشكالها الخدماتية كافة.
ودعا المؤتمر الذي نظمته كلية الهندسة بالتعاون مع مجمع المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين في الأردن (IEEE) وجامعة الزيتونة الأردنية وحمل شعار “التكنولوجيا لحل المشاكل الوطنية” إلى جمع الجهود ودمج المؤتمرات ذات العلاقة بهذه المجالات بمؤتمر عالمي موحد بالتعاون مع المؤسسات المعنية بتلك القطاعات للخروج بتوصيات مضاعفة الفائدة، بحسب ما أفاد به رئيس المؤتمر ورئيس المجمع الدكتور غيث عبندة.
وقال عبنده في تعليق له على أهمية المؤتمر أن مستقبل قطاع الهندسة الكهربائية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن واعد ويشهد قفزة نوعية في الخدمات الداعمة لجهود التنمية الوطنية، مضيفا أن هذه القطاعات تشكل العمود الفقري للتقدم التكنولوجي، الأمر الذي يدعو إلى مزيد من الاستثمار فيها لتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين وبناء وتقدم المجتمعات المحلية .
وشهد المؤتمرعقب جلسة الافتتاح في اليوم الأول عقد ندوة عمل متخصصة أدارها الدكتور يوسف العبداللات وشارك فيها رئيس جامعة الزيتونة الأردنية الدكتور تركي عبيدات، والرئيس التنفيذي لمجموعة التكنولوجيا المتكاملة السيد وليد تحبسم والرئيس التنفيذي لجمعية إنتاج الدكتور نضال البيطار، والرئيس التنفيذي لمؤسسة Oasis 500 السيد فيصل حقي، و مؤسس أخطبوط وجواكر المهندس محمد الحاج حسن.

وناقشت هذه الندوة التي حملت عنوان “تكامل الإبتكار والريادة والبحث في الأردن – (الفرص والتحديات)” عملية ربط القطاعات العاملة والناشئة المعاصرة وتهيئتها لتحقيق تكامل يضمن التطبيق الأمثل في القطاعات الصناعية ومواءمة القوى العاملة والمتعلمة مع متطلبات سوق العمل وتمكين كلا القطاعين من استغلال المعرفة والعلوم المتاحة في القطاع الأكاديمي؛ وليس هذا فحسب بل إضفاء لمسة ريادية شبابية لبناء مستقبل يضمن توافق مخرجات كل قطاع مع المتطلبات المعاصرة للنمو والاستدامة.

وكان المتحدث الرئيسي الدكتور رولف من جامعة بوفخم الألمانية عرض جانبا من مجريات الثورة الصناعية الرابعة، متطرقا إلى كيفية احتياج المصانع الحديثة  لتطويع تقنيات في مجالات مختلفة لتوفير منتجات ذات نوعية عالية وبتنوع كبير جدا لتلبية احتياجات الأسواق الحديثة التنافسية.
واشتمل المؤتمر في يومه الأول على ثلاث جلسات ناقش خلالها المؤتمرون جملة من المحاور المتعلقة بالتحكم والميكاترونيكس والاتصالات وتصميم هوائيات الاتصالات، ركز فيها تسعة باحثين على الأنظمة الآلية لتطوير التطبيقات الذكية على الأجهزة الخلوية، وأخرى للتتبع الآلي داخل المباني السكنية وكشف الرسائل الالكترونية المزيفة، إضافة إلى أهمية تصميم هوائيات ومصفوفات خطية متطورة رباعية العناصر، ودراسة الخصائص الهيكلية والضوئية لنقاط السيليكون النانوية.
وبدأت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر بمحاضرة للدكتور “راج جين” من الولايات المتحدة تحدث فيها حول المواضيع التي عليها إقبال بحثي كبير هذه الأيام والمتعلقة بالشبكة السحابية وتطبيقاتها، معرجا على تحديات الأمان والخصوصية للتطبيقات الحديثة.
فيما خصص الدكتور غانم بطرس من المملكة المتحدة حديثه عن الاعتمادية وضرورة توفر شبكة الطاقة الكهربائية في ظل التطورات الحديثة من دعم شبكة الكهرباء بمصادر متنوعة كمصادر الطاقة المتجددة.
وتطرق الدكتور حسن النشاش إلى الأساليب التقنية في تحسين التركيز الفكري عند العاملين في مجالات المراقبة، مبيّنا أن هناك حالتين لفقدان التركيز الأولى سببها رتابة المراقبة والثانية سببها الضغط العالي؛ وأنه باستخدام مجسات تكنولوجية حديثة يمكن حل الحالة الأولى بتعزيز المحفزات الفكرية وحل الحالة الثانية بتوزيع أعباء المراقبة.
وزخمت محاور جلسات اليوم الثاني للمؤتمر بالمعلومات والمقترحات والحلول التي قدمها الباحثون للعديد من الجوانب المتعلقة بهندستي الكهرباء والحاسوب، تحديدا ما يتعلق بالخوارزميات والذكاء الاصطناعي وهندسة الشبكات والاتصالات اللاسلكية وتكنولوجيا المعلومات وتعلم الآلة والهندسة الطبية الحيوية وأنظمة الطاقة المختلفة.
وناقش المؤتمرون في أوراقهم العلمية التي عرضوها خلال اليوم الثاني ضرورة  تكثيف الأبحاث التطبيقية حول الأنظمة والآليات المهتمة بمنع سرقات الهوية الشخصية الالكترونية واكتشاف الأجسام في قاع البحار والمحيطات، وكذلك الأنظمة المتعلقة بالتحكم بأوقات وأطوار الإشارات الضوئية، وأيضا عن نظام حاسوبي لتمييز المواد المختلفة باستخدام التعلم العميق، مشيرين إلى الطرق الآمنة لهياكل البيانات الموزعة، وأهمية تطوير برنامج حاسوبي لتعليم وتعلم خوارزميات لجدولة الوظائف في المعالجات الدقيقة وغيرها من الموضوعات المتعلقة بالأنظمة الذكية.
وبهذا يكون المؤتمر اشتمل على عروضٍ لسبع وأربعين ورقة عمل لباحثين عالميين من 28 دولة في محاور الهندسة الطبية الحيوية والاتصالات وهندسة الحاسوب والشبكات والميكاترونكس وأنظمة وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات وأنظمة القوى والطاقة الكهربائية.
ويعدّ المؤتمر الذي تميز بمناقشته أوراقا علمية تنشر لأول مرة؛ لاحقا لسلسلة من المؤتمرات التي نظمتها الجامعات الأردنية في الأعوام 2015، 2013، 2011 بمشاركة باحثين وعلماء مختصين في مجالات الهندسة الكهربائية كافة من مختلف أنحاء العالم تم نشر بعض أوراقهم البحثية في مجلات علمية عالمية محكمة؛ سيما وأنه منبر فريد لمناقشة الأساليب العملية الحديثة في مجالات الهندسة الكهربائية والحاسوب.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة التنظيمية لهذا المؤتمر (والمشكلة من أعضاء من إحدى عشرة جامعة أردنية ومن المجمع والصناعة) تعمل على تنظيمه استمرارًا لسلسلة المؤتمرات السابقة الأميز في مجالها في الأردن، وذلك حسب مواصفات مجمع IEEE العالمي، حيث نشرت وقائع هذا المؤتمر عالميًا على المكتبة الإلكترونية للمجمع والمفهرسة في العديد من الفهارس العالمية ومنها Scopus.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *