الرئيسية » أخبار الجامعات » قسم الفيزياء في “الأردنية” يستذكر العالِمة “ماري كوري”

قسم الفيزياء في “الأردنية” يستذكر العالِمة “ماري كوري”

أخبار الجامعة الأردنية (أ ج أ) هبة الكايد – نظم  فريق لامدا الفيزيائي من قسم الفيزياء في كلية العلوم في الجامعة الأردنية يوماً استذكارياً لعالمة الفيزياء والكيمياء الحاصلة على جائزة نوبل مرتين “ماري كوري” بمناسبة مرور 150 عاماً على ذكرى ميلادها.
واشتملت الفعاليات على عرض تقديمي بعنوان “ماري كوري التلميذة الخالدة” قدم خلاله فريق لامدا الفيزيائي نبذة تعريفية عن حياتها الشخصية وإنجازاتها وقصة نجاحها وحجم الصراعات التي واجهتها وجهادها في سبيل نيل العلم وتحقيق مرادها، مسلطين الضوء على أنها أول امرأة تتبوأ رتبة الأستاذية في جامعة باريس، وأنها اكتشفت مع زوجها بيير كوري عنصري البولونيوم والراديوم وحصلا معا على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903، كما حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1911 بمفردها بعد وفاته بسنوات.
 وعن إنجازاتها تابع الفريق أنها وضعت نظرية للنشاط الإشعاعي وابتكرت تقنيات لفصل النظائر المشعة، وبإشرافها أجريت أول دراسات لمعالجة الأورام باستخدام النظائر المشعة، إضافة إلى أنها أسست معهدي كوري في باريس ووارسو، ومعهدًا مخصصًا للعلاج بالراديوم في مدينة وارسو سنة 1932 (يسمى حاليًا معهد ماريا سكوودوفسكا كوري للأورام) ترأسته شقيقتها الطبيبة برونسوافا آنذاك.
من جهتها قدمت ضابط ارتباط منح “إجراءات ماري كوري” من المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا منى زقصاو شرحا عن المنح البحثية التي تحمل اسم العالـِمة كوري وكيفية التقدم لها والمجالات التي تغطيها وشروط الالتحاق بها المتعلقة بالطلبة وأعضاء هيئة التدريس، مؤكدة أن المنح تشمل جميع المجالات العلمية والإنسانية وينبغي أن يكون المتقدم لها من دول العالم الثالث وراغباً في السفر ولدية خبرة بحثية.
وأشادت زقصاو بالعرض الذي قدمه فريق لامدا بطريقة مبتكرة ومؤثرة، مبدية تأثرها العميق بما قدموه والذي غلب – على حد تعبيرها- تأثرها بأجواء حياة “ماري كوري” لدى زيارتها للأماكن التي انطلقت منها هذه العالمة النابغة والفذة في كل من بولندا وفرنسا.
بدوره أثنى عميد الكلية الدكتور سامي محمود على الأنشطة اللامنهجية التي يقوم بها قسم الفيزياء عموما وفريق لامدا الفيزيائي على وجه التحديد، منوّها بضرورة الحفاظ على انعقاد مثل هذه الفعاليات التي من شأنها أن تُطلع الطلبة على سِيـَـر العظماء من العلماء، مما يدفعهم إلى المضي قدما في طريق العلم والتعلم.
من جانبها أكدت منظمة الفعالية الدكتورة حنان سعادة أن الفعالية أقيمت ضمن سلسلة فعاليات “يوم ماري كوري 2017” الذي يحتفل به العالم منذ شهرين تقريبا، على اعتبارها أول امرأة حصلت على جائزة نوبل والوحيدة التي حصلت على هذه الجائزة مرتين في مجالين مختلفين.
وأضافت سعادة أن “كوري” نذرت حياتها للعلم ولم تكن فقط من الرائدين فيه، بل كانت تؤمن أن لذة البحث العلمي لا تقاس بأي لذة من ملذات الحياة التي يلهث الناس بحثا عنها، مؤكدة أن إحياء ذكرى العالمة كوري في كل العالم والاحتفاء بها دليل واضح بأن “العلم لا وطن له وأن العبقريات لا تخضع لقوانين الجنسيات.
وزادت أن وصول ماري كوري إلى نوبل مرتين لم يكن صدفة ولم يكن سهلاً، بل كان مقترناً بسعيها الحثيث وتحصيلها الأكاديمي المرتفع، فلقد كانت الأولى على دفعتها أكاديمياً في قسم الفيزياء والثانية على دفعتها في قسم الرياضيات؛ مما يؤكد أن التحصيل الأكاديمي المتميز هو أحد المؤشرات على السعي الحثيث نحو التميز والتفوق وتحقيق المُبتغى خاصة في مجال العلوم والبحث العلمي، على عكس الاعتقاد السائد لدى الطلبة بأن التحصيل الأكاديمي أمر ثانوي ولا علاقة له بالوصول إلى ما نريد، موجهة حديثها لجمهور الطلبة الحضور “ماري كانت الأولى في الفيزياء والثانية في الرياضيات قبل أن يسطع نجمها في البحث العلمي”.

انتهــــــــــــــى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *